وجهت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي رسالة واضحة إلى كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي خلال اجتماعهما الأخير في بكين. وشددت على أن كندا لن تتسامح مع أي شكل من أشكال التدخل في ديمقراطيتها.
واستعرضت الوزيرة جولي مناقشاتها الصريحة مع نظيرها الصيني في مقابلة خلال عطلة نهاية الأسبوع. ورغم أنها قضت ثلاث ساعات ونصف في دار ضيافة الدولة في دياويوتاي، إلا أن الاجتماع لم يسفر أي تقدم كبير في العلاقات الثنائية المتوترة. واشارت جولي إلى الصورة السلبية المستمرة للصين بين الكنديين، ولاسيما بعد سجن مايكل كوفريغ ومايكل سبافور، والكشف عن عمليات التدخل الصينية في كندا.
وأكدت جولي أنه تم الحديث عن التدخل الصيني في الانتخابات الكندية، وإنشاء مراكز شرطة غير قانونية، وحملات الترهيب ضد النواب. وأكدت بشدة أن كندا لن تتسامح مع مثل هذه الأفعال، مشيرة إلى تحقيق عام حدّد الصين كأكبر تهديد على مستوى التدخل الأجنبي.
وناقشت الوزيرة جولي أيضًا القضايا التجارية، بما في ذلك الرسوم الجمركية المحتملة على السيارات الكهربائية الصينية الصنع، وحاجة الصين إلى الحد من شحن المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج الفنتانيل. ورغم نفي الصين للتدخل واعتراضها على انتقاد سجلها في حقوق الإنسان، بما في ذلك أفعالها في هونغ كونغ وضد الأويغور والتيبتيين، ظلت جولي ثابتة في موقفها.
وفي موقف إستثنائي نادر، اتفق الوزيران على الحاجة إلى وقف إطلاق النار والجهود الإنسانية في غزة وسط الصراع بين إسرائيل وحماس. ومع ذلك، ظلا منقسمَين بشأن حرب روسيا ضد أوكرانيا، بحيث تتهم كندا الصين بمساعدة روسيا.
ورغم عدم وجود خطط فورية لإجراء المزيد من الزيارات الرفيعة المستوى أو تغييرات كبيرة في السياسات، فإن هذا الاجتماع يمثل خطوة حذرة نحو إعادة فتح الحوار بين البلدين .
23.2°