أثار تقرير جديد من مفوض الأخلاقيات الكندي تساؤلات جدية حول نزاهة إدارة الأموال العامة في مؤسسة “تكنولوجيا التنمية المستدامة في كندا” (SDTC). كشف التقرير عن تضارب في المصالح المتعلقة بتوزيع الأموال الفدرالية لمشاريع التكنولوجيا المستدامة. يأتي هذا التحقيق في أعقاب تقرير من المدقق العام أشار إلى تجاوزات في إدارة الصندوق الأخضر، مما أدى في النهاية إلى إلغاء المؤسسة.
تفاصيل التحقيق
ترأست أنيت فيرشورين مجلس إدارة SDTC منذ عام 2019، بينما كانت تشغل أيضًا مناصب في مؤسسات أخرى، مثل مركز فيرشورين للاستدامة في الطاقة والبيئة ومركز مارز ديسكفري. وجد مفوض الأخلاقيات، كونراد فون فينكنشتاين، أن فيرشورين لم تنأى بنفسها عن القرارات التي أفادت المؤسسات التي كانت مرتبطة بها، على الرغم من أنها امتنعت عن التصويت في بعض الأحيان.
بالإضافة إلى ذلك، كانت فيرشورين تشغل منصب رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية والمساهمة الرئيسية في شركة NRStor Inc. التي أسستها. وخلال جائحة كوفيد-19، صوتت لصالح تقديم مدفوعات طوارئ لجميع الشركات التي حصلت مسبقًا على تمويل من المؤسسة، بما في ذلك شركتها الخاصة.
أثار تقرير المدقق العام مخاوف بشأن كيفية تعامل المؤسسة مع الأموال العامة. وأشار إلى أن الصندوق فشل في اتباع الإجراءات المناسبة لضمان النزاهة والشفافية في توزيع الأموال. ونتيجة لهذه الانتهاكات، تم إلغاء مؤسسة SDTC الشهر الماضي.
تسبب هذا الكشف عن تضارب المصالح في موجة من ردود الفعل، إذ دعا بعض النواب والناشطين إلى إجراء تحقيقات إضافية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. وأشاروا إلى أن الثقة في المؤسسات التي تتعامل مع الأموال العامة هي من أهم الركائز لتحقيق الأهداف الوطنية، خاصة في مجال التكنولوجيا المستدامة.
من ناحية أخرى، دافع بعض المتعاونين مع المؤسسة عن إنجازاتها، مشيرين إلى دورها الهام في دعم الابتكار في قطاع التكنولوجيا النظيفة.
يعكس هذا التقرير التحديات التي تواجهها المؤسسات العامة في الحفاظ على نزاهة وشفافية عملياتها. مع تزايد الاهتمام بالتنمية المستدامة والتكنولوجيا النظيفة في كندا، يصبح من الضروري ضمان أن تظل هذه الجهود خالية من أي تضارب في المصالح.
في ضوء هذه الأحداث، من المتوقع أن تكون هناك دعوات لتعزيز الرقابة والإصلاحات لضمان أن تكون المؤسسات المعنية بتوزيع الأموال العامة خاضعة لأعلى معايير النزاهة والشفافية.
21.2°