في أغسطس/آب 2023، أثار وزير التعليم الكيبيكي برنار درانفيل جدلاً واسعًا حين ألقى باللوم على النقابات بسبب ما وصفه «بالدراما النفسية » الناجمة عن نقص المعلمين قبل أقل من أسبوعين من بدء العام الدراسي، حيث كان هناك أكثر من ألف معلم ومعلمة غائبين. درانفيل أشار إلى أن هذا الموقف يتكرر سنويًا، محملاً النقابات مسؤولية عدم توزيع المهام على المعلمين والمعلمات في وقت مبكر. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، أعاد تأكيد موقفه أثناء مفاوضات تجديد الاتفاقية الجماعية.
لكن مع اقتراب العام الدراسي 2024-2025، وبعد مفاوضات صعبة، يبدو أن الوضع لم يتحسن. فالأساتذة كانوا يأملون في إعادة تقييم مهامهم التي ازدادت تعقيدًا على مدى العشرين عامًا الماضية، لكن ذلك لم يحدث. وبينما يتخرج سنويًا ما بين 4,000 إلى 5,000 شخص من كليات التربية في الجامعات الكيبيكية، فإن حوالي 25% منهم يتركون المهنة خلال السنوات السبع الأولى من مسيرتهم المهنية.
هذا يعني أن هناك حوالي 2,000 معلم ومعلمة مؤهلين يغادرون التعليم العام سنويًا منذ 2010. هؤلاء الأشخاص لم يختفوا، بل هم موجودون في سوق العمل، لكنهم ليسوا في المدارس. فهل يمكن أن تساهم إعادة تقييم المهام التدريسية في تقليل هروب الكوادر المؤهلة وربما إعادة بعضهم؟
وفي الوقت نفسه، تتعنّت حكومة فرانسوا لوغو في تنفيذ مشروع روضة الأطفال للأطفال بعمر 4 سنوات على مستوى كامل كيبيك، رغم الانتقادات العديدة. هذا المشروع يستنزف المزيد من المعلمين المؤهلين، وهو قرار يُنظر إليه على أنه غير ملائم في ظل نقص القوى العاملة التعليمية.
21.1°