أعلنت هيئة مطارات مونتريال أمس الثلاثاء أن الشرطة المحلية في مونتريال (SPVM) فقدت عقد تأمين مطار مونتريال الدولي لصالح جهاز أمن كيبيك (SQ). فبعد عملية مناقصة، فاز الجهاز بعقد أمني جديد لمدة خمس سنوات، يبدأ تنفيذه اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2025، بعد انتهاء العقد الحالي مع شرطة مونتريال.
بموجب العقد الجديد، سيتولى جهاز أمن كيبيك مهمة توفير خدمات الأمن المسلح عند نقاط التفتيش الأمنية وعند نقاط الجمارك الأميركية المسبقة في المطار.
وفي بيان صحافي، أوضحت إدارة المطار أن شرطة مونتريال كانت قد أعربت عن رغبتها بعدم تمديد العقد الحالي بشروطه. وشارك في عملية المناقصة ثلاث جهات أمنية، ولكن فقط شرطة مونتريال وجهاز أمن كيبيك قدما عروضاً.
وجاء في البيان: “بعد تحليل العروض المقدمة بناءً على جدول تقييم دقيق، تم اتخاذ قرار واضح لصالح شرطة كيبيك، وهي جهة أمنية تحظى باحترام وتقدير كبيرين.” وأضافت الهيئة أن عملية التقييم خضعت لمراجعة من قبل مختص خارجي لضمان الموضوعية والعدالة.
ما هي الأسباب التي قد تدفع شرطة مونتريال إلى التخلي عن عقد أمني مهماً كهذا بعد أكثر من 20 عامًا من الشراكة مع هيئة المطارات في مونتريال؟ هل هذا التغيير يعكس تحولات أكبر في مشهد الأمن المحلي بمونتريال؟ هل سيكون لهذا التغيير تأثير على تجربة المسافرين في المطار؟
كشف تقرير سري حصلت عليه هيئة الإذاعة الكندية أن العلاقة التعاونية بين هيئة المطارات وشرطة مونتريال قد تدهورت، وذلك بسبب طلبات معلومات اعتبرها أحد كبار الضباط المسؤولين عن الخدمات الشرطية في المطار بأنها تجاوزت الصلاحيات. لا شك أن هذا التغيير يمثّل مرحلة جديدة في إدارة الأمن في مطار مونتريال.
سيكون من المهم متابعة تطور هذا الوضع وتقييم آثاره على المدى المتوسط والطويل، ولا سيما أن قرار منح عقد تأمين مطار مونتريال إلى سُلطة جهاز أمن كيبيك بدلاً من شرطة مونتريال ينطوي على العديد من الآثار، منها إعادة توزيع الموارد، التأسيس لديناميكية تعاون جديدة، بالإضافة إلى آثار مالية على كلا المؤسستين، ولا سيما في ما يتعلق بتكاليف التدريب والمعدات واللوجستيات. كما يجب تقييم تكلفة هذا التغيير على دافعي الضرائب.
23.2°