بعد عامين فقط من دخولها عالم السياسة، حصلت كريستين فريشيت على ترقية مهمة يوم أمس الخميس، إذ خلفت بيار فيتزغيبون في إدارة وزارة الاقتصاد، الابتكار والطاقة، وورثت عنه المسؤولية عن مؤسسة الكهرباء في كيبيك، هيدرو – كيبيك. كذلك أصبحت أيضًا الوزيرة المسؤولة عن مدينة مونتريال الكبرى والتنمية الاقتصادية المناطقية.
ومع توليها هذا المنصب الرفيع، بات بالإمكان إطلاق لقب الـ”سوبر وزيرة“، أو الوزيرة فائقة الأهمية، على فريشيت، وهو لقب غير رسمي كان يُطلق سابقًا على فيتزغيبون نظراً إلى النفوذ الكبير الذي تمتع به لدى رئيس الوزراء الكيبيكي فرانسوا لوغو.
وكان الأخير أعلن يوم أمس عن “تعديل وزاري”، نتيجة استقالة فيتزغيبون. وقبل أقل من أسبوع من بدء الدورة البرلمانية، لم يكن بإمكانه إعادة تشكيل الحكومة بشكل كامل. وقد قرر نقل بعض الوزراء بدلاً من تعيين وزراء جدد من بين أعضاء الحزب. وقد يتم تنفيذ تعديل وزاري أوسع في نهاية السنة الحالية أو بداية سنة 2025.
اختيار فريشيت لهذا المنصب كان قرارًا سهلاً بالنسبة للوغو، نظرًا إلى خلفيتها الاقتصادية. وعن تعيينها، علّق بالأمس مرحباً فقال إنها “شابة رائعة أمضت قدرا كبيرا من حياتها المهنية في التنمية الاقتصادية”.
في مؤتمر صحافي سابق، أشاد بقدرات فريشيت الاقتصادية، معترفاً بالتحديات الكبيرة التي تواجهها في هذا المنصب. وهو أشار إلى أنه سيشارك شخصياً في القضايا المتعلقة بالطاقة، مشدداً على أن أي قرار استثماري يتطلب موافقته النهائية.
وأمس، قام لوغو باتخاذ “خيار سياسي” بتمرير زيادات أكبر في تعرفة هيدرو – كيبيك إلى الشركات من أجل تمويل خطته الطاقية. وفقًا له، فإن هذا “رهان بمخاطرة تحت السيطرة”. قد تصل الزيادات في التعرفة إلى 6% للشركات، بينما ستظل محدودة عند 3% للأفراد. إذن لا زيادة في الرسوم على المواطنين بعد الجدل الذي كان أثاره تصريح فيتزغيبون الأسبوع الماضي في هذا الشأن.
وكان بدأ التداول باسم كريستين فريشيت منذ لحظة إعلان فيتزغيبون استقالته. وهي اكتفت يوم أمس، بتصريحات مقتضبة في ريموسكي أبدت فيها استعدادها التام للغوص في الملفات الاقتصادية وتحويل الطاقة.
“سأسعى جهدّي لدفع كيبيك قدماً في مجال التنمية الاقتصادية والانتقال الطاقي”، قالت فريشيت، متعهدة بالاستعداد الكامل لمناقشة مشروع القانون 69، الذي كان الوزير المستقيل فيتزغيبون يعمل عليه.
يُشار إلى أن أداء فريشيت أثار، منذ بداية ولايتها كوزيرة للهجرة، اهتماماً كبيراً في حكومة لوغو، ما أكسبها ثقة القيادة السياسية في الحزب. فهي تميزت كوزيرة للهجرة، وهو الملف الأكثر حساسية بالنسبة لحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) منذ توليه السلطة. سبقها في هذا المنصب، جان بوليه، الذي فقد منصبه بعد تصريحات مثيرة للجدل حول المهاجرين خلال الحملة الانتخابية الماضية.
21.3°