أثار افتتاح مركز رويال ماونت التجاري الفاخر في مونتريال تساؤلات حول المستوى المعيشي لسكان المدينة. ففي حين يروّج المسؤولون عن المشروع لوجود شريحة واسعة من السكان تتمتع بقدرة شرائية عالية، يشكك بعض الخبراء في هذه الأرقام.
أكد كلود ماركوت، نائب الرئيس التنفيذي لشركة كاربونليو، المسؤولة عن المشروع، أن عدد سكان مونتريال الذين يتجاوز دخلهم السنوي 150 ألف دولار يفوق عدد سكان مدن أخرى مثل فانكوفر وسياتل وسان فرانسيسكو. وأوضح أن هذه الأرقام تبرر وجود مركز تجاري فاخر مثل رويال ماونت.
لكن هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعاً بين الخبراء الاقتصاديين. إذ وفقاً لأحدث الإحصاءات، فإن نسبة الأسر التي تتجاوز دخولها السنوية 150 ألف دولار في منطقة مونتريال الكبرى هي 24.8%، وهي أقل من المعدل الوطني الذي يبلغ 27.3%.
وأوضح الاقتصادي جوفروي بوشيه من مرصد التفاوتات في كيبيك أن هذه الأرقام تشير إلى أن مونتريال ليست المدينة الأكثر ثراءً في كندا. وأضاف أن التركيز على الأرقام المطلقة قد يكون مضللاً، حيث يجب أيضاً النظر إلى متوسط الدخل للفرد.
وأشار بوشيه إلى أن التركيز على الأثرياء قد يحجب حقيقة وجود فجوة متزايدة في الثروة بين الأغنياء والفقراء في مونتريال، حيث يمتلك 20% من الأسر الأكثر ثراءً 68% من الثروة الإجمالية في المدينة.
ويرى الخبراء أن افتتاح مركز رويال ماونت يعكس تزايد التفاوتات الاقتصادية في مونتريال، حيث يوفّر مكاناً للتسوق الفاخر للأثرياء، بينما يعاني جزء كبير من السكان من صعوبات اقتصادية. فهل يمثّل مشروع رويال ماونت انعكاساً حقيقياً للواقع الاقتصادي في مونتريال، أم أنه مجرد فقاعة تعكس تطلعات فئة قليلة من المجتمع؟
23.1°