في الأيام المقبلة، ستكون مونتريال محطة لمؤتمر عالمي مهم حول التغير المناخي، حيث سيجتمع ممثلو الدول الأعضاء في اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) لمناقشة وتوثيق المخاطر والتحديات والحلول المرتبطة بتغير المناخ في المناطق الحضرية.
المؤتمر، الذي يحمل عنوان “Innovate4Cities” ويعقد في وسط مدينة مونتريال هذا الأسبوع، يهدف إلى تزويد الحكومات بأفضل البيانات العلمية الممكنة لتمكين المدن من اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية سكانها من مخاطر وآثار التغير المناخي، وفقًا لتصريح ونستون تشاو، ممثل اللجنة IPCC، الذي سيشارك في المؤتمر الذي يبدأ يوم الثلاثاء.
تشاو، الأستاذ في جامعة سنغافورة للإدارة وأحد الذين يقودون إنتاج التقرير الخاص للجنة حول تغير المناخ والمدن، أكد أن هذا التقرير المنتظر إصداره في ربيع عام 2027 سيكون مهمًا للدول الأعضاء الـ 195 في اللجنة. وأضاف أن المؤتمر في مونتريال سيساهم في إنتاج التقرير من خلال جمع العديد من الجهات المؤثرة لمناقشة الإجراءات الفعالة والعقبات المحتملة التي تواجه العمل المناخي.
إذا كانت مونتريال تستضيف هذا المؤتمر، فإن ذلك يعكس القيادة البارزة التي أظهرتها المدينة في التصدي لتغير المناخ. وفقًا لتشاو، “رئيسة البلدية كانت استباقية في التزاماتها بتخفيض الانبعاثات وتطوير مفهوم المدينة الإسفنجية لتقليل مخاطر الفيضانات.” كما أشار إلى أن مونتريال تتمتع بمساحات خضراء واسعة تساعد في تخفيف آثار موجات الحرارة التي يسببها تغير المناخ.
من المتوقع أن يشارك في المؤتمر بين 300 و400 شخص من مختلف المدن حول العالم بشكل حضوري في أحد فنادق وسط المدينة، فيما سيشارك عدد مشابه افتراضيًا. رئيسة بلدية مونتريال، فاليري بلانت، ستكون أيضًا من بين المشاركين في الفعالية التي تستمر من الثلاثاء حتى الخميس.
في مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية، صرحت بلانت بأن مؤتمر “Innovate4Cities” يمثل فرصة للتواصل وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات لمكافحة التغير المناخي والتكيف معه. وأكدت: “لدينا الكثير لنتعلمه من زملائنا حول العالم، وهم أيضًا لديهم الكثير ليتعلموه منا”.
تشمل الإجراءات التي سيتم مناقشتها “خطة مناخ مونتريال”، التي تلهم مدنًا أخرى في كيبيك، بالإضافة إلى هدف تخفيض الانبعاثات بنسبة 50% في المباني بحلول عام 2030.
أشارت بلانت إلى أهمية دور المدن في مكافحة التغير المناخي، موضحةً أن “المدن لديها قدرة كبيرة على التحرك واتخاذ إجراءات ملموسة.” وأضافت أن التحديات المناخية لا تعرف حدودًا، مما يجعل التعاون بين الدول والمدن أمرًا ضروريًا.
يتم تنظيم المؤتمر بالتعاون بين الميثاق العالمي لرؤساء البلديات للمناخ والطاقة (CMMC) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، مما يعزز أهمية التعاون العالمي والمحلي في مواجهة هذا التحدي البيئي الهائل.
22.2°