في بداية ساخنة للدورة البرلمانية في كيبيك، اندلع خلاف علني بين رئيس الوزراء فرانسوا لوغو ومدير مؤسسة الكهرباء في كيبيك، هيدرو كيبيك، مايكل سابيا، حول توزيع الطاقة بين الشركات المحلية والأجنبية، وأهداف إزالة الكربون. في خطوة غير معتادة، وجّه سابيا انتقادات علنية للحكومة، متهماً إياها بالتركيز المفرط على جذب الشركات الجديدة، سواء كانت محلية أو أجنبية، على حساب الصناعات التي تحتاج إلى إزالة الكربون.
قال سابيا: “يجب إعادة التوازن بين إزالة الكربون والنمو الاقتصادي”، مشيراً إلى أن مؤسسة الكهرباء في كيبيك تعتزم تخصيص 75% من الطاقة المستقبلية لإزالة الكربون، بينما يتم توجيه الـ25% المتبقية للنمو الاقتصادي. إلا أن السياسات الحالية للحكومة، وفقاً لسابيا، لا تتماشى مع هذه الرؤية.
من جانبه، دافع لوغو عن سياساته، مؤكداً أن حكومته تضع الأولوية للشركات التي تقدم وظائف بأجور مرتفعة. وقال: “إذا كانت شركة تقدم وظائف بـ50 دولارًا في الساعة وأخرى بـ20 دولارًا، سأختار الشركة التي تدفع الأجر الأعلى لأنها تقدم فوائد أكبر للكيبيكيين”.
المعارضة بدورها لم تتأخر في توجيه انتقاداتها، بحيث أشار زعماء الأحزاب المعارضة، مثل الحزب الليبرالي الكيبيكي وحزب التضامن في كيبيك، إلى أن السياسات الحالية قد تضر بالشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية وتؤدي إلى ارتفاع رسوم الكهرباء على المستهلكين. كذلك أثارت المعارضة مخاوف بشأن احتمالية خصخصة قطاع الكهرباء في المستقبل، خاصة مع مشروع القانون 69 الذي يسمح بتوزيع الكهرباء من خلال جهات خاصة.
في الوقت الذي تستمر فيه مناقشات مشروع القانون 69، يبقى التحدي الأكبر أمام حكومة لوغو هو كيفية التوفيق بين هدف جذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الشركات المحلية، وضمان تحقيق أهداف إزالة الكربون من دون التأثير على أسعار الكهرباء للمستهلكين.
22.3°