نجت الحكومة الليبرالية الكندية، والتي يترأسها جوستان ترودو، من تصويت لحجب الثقة كان قدّمه يوم أمس الأربعاء، حزب المحافظين الكندي. وقد صوّت 211 نائباً ضد الاقتراح مقابل 120 صوّتوا لصالحه.
ورغم تجاوزها هذا الاختبار، لا تزال الحكومة الفدرالية تواجه تحديات عديدة تتعلّق باستمراريتها على المدى القصير، ولا سيما في ضوء إعلان زعيم الكتلة الكيبيكية، إيف فرانسوا بلانشيه، أنه سيكون على استعداد لدعم أي اقتراح لحجب الثقة إذا لم يتمّ تمرير تشريعين محددين مع حلول 29 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ولا بدّ من التذكير هنا بأن الليبراليين، الذين يشكّلون حكومة أقلية، يحتاجون فقط لدعم حزب واحد آخر لتمرير تشريعاتهم أو البقاء في السلطة. وقد أكد بلانشيه أن حزبه سيدعم أي تصويت لحجب الثقة إذا لم يتمّ تمرير مشروعين قانونيين مهمين لمقاطعة كيبيك. يتعلّق الأول بتعديل قانون الضمان الاجتماعي لزيادة مخصصات كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا بنسبة 10%. أما التشريع الثاني، فهو لحماية نظام إدارة الإمدادات في كيبيك في المفاوضات التجارية المستقبلية.
من جانبه، يسعى زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، إلى تقديم المزيد من اقتراحات حجب الثقة خلال فترة جلسات الخريف، فيما أكد زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، أنه لا يعتزم دعم هذه الاقتراحات، مفضلًا التركيز على تحسين الرعاية الصحية وتنفيذ قانون التأمين على الأدوية.
وفي ظلّ نتائج يوم أمس، يلحّ سؤال واحد: هل ستتمكن الحكومة الليبرالية الحالية من المحافظة على دعم الأحزاب الفدراليىة الأخرى وسط الضغوط التشريعية المتزايدة، أم أن صراع المصالح سيؤدي إلى انهيار التحالفات السياسية الحالية؟
21.2°