تحث منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدول الأعضاء على وضع خطط وطنية لتعزيز دفاعاتها الداخلية، وهو ما يمثّل تحولًا كبيرًا بالنسبة إلى كندا التي كانت تعاني تاريخيًا من صعوبة في تبنّي هذا النهج.
تم الاتفاق على هذه الاستراتيجيا في قمة قادة الناتو في شهر يوليو/تموز الماضي، ولكن لم يتم تركيز الكثير من الضوء على هذه السياسة في ذلك الوقت، بحيث طغت مواضيع مثل الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا على النقاشات. الآن، بدأ المسؤولون الكنديون في إدراك تبعات هذا التحوّل، والمناقشات حوله ليست مريحة تمامًا.
لماذا هذه الجهوزية مهمة؟
في الواقع، تبرز الحاجة إلى أن تعيد كندا تقييم استراتيجياتها الدفاعية وقدراتها الصناعية في ظل التوترات العالمية المتزايدة، خصوصًا مع روسيا والصين.
ولعقود من الزمن، افتقرت الحكومة الكندية إلى خطة شاملة لتعبئة البلاد، والمؤسسات الفدرالية، والاقتصاد بالكامل لخوض حرب تقليدية — مثل الحرب التي تخوضها أوكرانيا حاليًا.
ويقول أحد الخبراء إنه من المفهوم أن تتجاهل كندا هذا الأمر منذ انتهاء الحرب الباردة. ولكن مع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، فإن احتمالية أن تنجرّ كندا إلى حرب كبيرة أصبح أعلى بكثير، كما يقول فينسنت ريغبي، مستشار الأمن القومي والاستخبارات السابق: “الحرب الكبيرة القادمة… ستكون حربًا إقليمية كبيرة، أو سلسلة من الحروب الإقليمية… يجب أن تكون خططنا جاهزة.”
22.2°