كشفت مصادر مطلعة أن القوات المسلحة الكندية تعيد تشكيل وضعها في ظل الأزمة الحالية في لبنان، مع زيادة عدد الجنود في المنطقة لمنح الحكومة مزيدًا من المرونة في حالة صدور أمر بإجلاء المواطنين الكنديين. تأتي هذه الخطوة بعد مقتل نحو 700 شخص في لبنان هذا الأسبوع، بينهم كنديان، بسبب تصعيد الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف قدرات حزب الله العسكرية.
تشير المعلومات إلى أن كندا، بالتعاون مع أستراليا، قد استأجرت سفينة سياحية لإجلاء الكنديين. وعلى الرغم من أن الحكومة الكندية حثت مواطنيها على مغادرة لبنان عبر الرحلات التجارية، إلا أن التحذيرات الأخيرة لضرورة مغادرة لبنان الآن تأتي بسبب المخاوف من الفوضى التي قد تكتنف عملية الإجلاء إذا تفاقمت الأوضاع.
وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، أكدت أن حوالي 45 ألف مواطن كندي متواجدون حاليًا في لبنان، وأن 20,773 منهم مسجلون لدى وزارة الخارجية الكندية. وقد شهدت الوزارة زيادة ملحوظة في الاستفسارات المتعلقة بخيارات المغادرة والوثائق اللازمة.
من جهته، صرح وزير الدفاع، بيل بلير، بأن الحكومة تواصل دعم المواطنين الكنديين في الخارج، مؤكدًا أن كندا ستساعد إذا دعت الحاجة. ورغم عدم وجود قواعد عسكرية دائمة لكندا في المنطقة، إلا أن الحكومة تسعى لوضع القوات والمعدات في حالة استعداد مبكر لضمان عدم حدوث أي تأخير في حالة الإجلاء.
كيف يمكن أن تؤثر التطورات الحالية في لبنان على سياسة كندا الخارجية تجاه الشرق الأوسط، خاصة في ظل تزايد الأزمات الإنسانية؟
21.3°