أثار تحديث حكومة كيبيك الأخير لخريطة مناطق الفيضانات في منطقة مونتريال موجة من الغضب بين رؤساء البلديات والمواطنين. فقد تمّت مضاعفة عدد المباني المدرجة ضمن مناطق الفيضانات، ما يعني أن أكثر من 15 ألفاً من المباني أصبحت مهددة وفقاً للتصنيفات الجديدة، ما يثير مخاوف كبيرة بشأن التأمين العقاري، قروض الرهن العقاري، وانخفاض قيمة الممتلكات.
وفقاً للخريطة المحدّثة التي تمّ الكشف عنها هذا الأسبوع، تمّ تصنيف المناطق بناءً على مستوى التعرّض لخطر الفيضانات بدلًا من الاعتماد على تكرار حدوث الفيضانات. وتشمل التصنيفات الجديدة أربع فئات من حيث مستوى الخطر: مرتفع جدًا، مرتفع، متوسط، ومنخفض، حيث تظهر المناطق بدرجات ألوان من الأحمر إلى الأصفر، ما يوضح مدى تعرّض كل منطقة للفيضانات.
هذا التغيير لم يكن متوقعاً بالنسبة إلى كثير من المواطنين والسلطات المحلية، وهو ما وضعهم في مأزق مالي كبير.
في سانت-مارت-سور-لو-لاك، إحدى البلديات المتضررة بشكل كبير، انتقل ألفي منزل من كونهم في مناطق آمنة إلى مناطق معرّضة للفيضانات، وذلك رغم بناء سد حديث لحماية البلدة بعد انهيار السد القديم في عام 2019 والذي أدّى إلى إجلاء ستة آلاف شخص.
يعتقد رئيس البلدية فرانسوا روبيار أن هذا القرار غير منطقي وغير عادل، قائلاً إن السد الجديد يوفر الحماية الكافية للبلدة ولا يجب أن تُعامل بالطريقة نفسها التي تُعامل بها المناطق التي لا تملك بنية تحتية مماثلة. وأضاف: “استثمرنا 55 مليون دولار في بناء السد الجديد، والآن بعد أربع سنوات ونصف نخبر السكان أنهم يعيشون في منطقة فيضانات؟ هذا غير مقبول”.
من جهته، انتقد رئيس بلدية فودروي-دوريون، غي بيلون، طريقة الحكومة في التعامل مع هذا الملف واصفاً إياها بـ”اللاإنسانية”. فقد ارتفعت نسبة المباني الواقعة في مناطق الفيضانات في مدينته من 1.3% إلى 9.7%، ما يعني أن آلاف المنازل باتت تحت تهديد الفيضانات وما يترتب على ذلك من أعباء مالية كبيرة على أصحابها.
يشعر المواطنون بالقلق بشكل خاص من تأثير هذه القرارات على قدرتهم على بيع منازلهم أو الحصول على قروض عقارية وتأمينات، بحيث أصبحت المنازل في المناطق المهددة أقل قيمة وأصعب تأميناً. رؤساء البلديات يرون أن الحكومة تخلّت عنهم، تاركةً لهم مسؤولية شرح هذه التغييرات للمواطنين وتخفيف وطأتها، رغم أن القرار يأتي من مستوى حكومي أعلى.
20.2°