لم تُثر الخريطة الجديدة التي أعدتها مجموعة مونتريال الحضرية والتي تضاعف عدد المباني المصنفة ضمن المناطق المهددة بالفيضانات، أي دهشة لدى مكتب التأمين الكندي، الذي يمثل شركات التأمين في البلاد. وأشاد المكتب بالتحديث، الذي يرى أنه يساهم في تسهيل توصيل المعلومات إلى السكان.
وأوضح بيار بابينسكي، مدير الاتصالات والشؤون العامة للمكتب في كيبيك: “هذه ليست أخبارًا جديدة. الخريطة تعكس الواقع فحسب، فهي لا توجد مناطق فيضانات، بل تحددها فقط”. وأكد أن شركات التأمين كانت قد وضعت بالفعل أدوات لتقييم مخاطر الفيضانات، استناداً إلى البيانات التاريخية.
وأضاف بابينسكي أن من تعرضوا للفيضانات في عامي 2017 و2019 لا ينبغي أن يتفاجأوا بتصنيف منازلهم ضمن المناطق المهددة. وأشار إلى أن المعلومات باتت متاحة بشكل أكبر الآن، قائلاً: “هناك الكثير من الناس يعيشون في مناطق معرضة للفيضانات من دون أن يدركوا ذلك”.
وأشار إلى أنه لتغطية الخسائر الناجمة عن الفيضانات، يتعيّن على أصحاب المنازل الحصول على تغطية إضافية محددة في عقود التأمين الخاصة بهم. وأضاف: “إذا لم يكن لديك هذا الملحق، فلن تكون مغطى”. ومع ذلك، أكد أن العقارات الموجودة في المناطق ذات الخطورة العالية قد لا يُعرض عليها هذا الملحق، أو تكون تكلفة التأمين مرتفعة جداً.
أكثر من مجرد تأمين
ولفت بابينسكي إلى أن التأمين ليس الحل الوحيد، بل هو جزء من مجموعة من الإجراءات الوقائية التي يمكن للمالكين اتخاذها، مثل تركيب صمامات مضادة لرجوع المياه، وتعزيز النوافذ، أو تركيب أبواب مرآب مقاومة للمياه.
على صعيد آخر، أكد جون فوكال، نائب رئيس مجموعة Multi-Prêts_ Hypothèques، أنه من السابق لأوانه الحكم على تأثير هذه الخريطة على سوق العقارات. كذلك أشار إلى أن المؤسسات المالية تأخذ مخاطر الفيضانات في الاعتبار عند منح القروض، وقد تطلب القيام بأعمال تحسين أو حتى ترفض تمويل بعض العقارات. وكانت مجموعة ديجاردان أعلنت في مارس/أذار الماضي أنها ستتوقف عن تمويل شراء المنازل الواقعة في مناطق الفيضانات، باستثناء بعض الحالات.
يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التحديثات ستساهم في تحسين التخطيط العمراني وستترافق مع اتخاذ إجراءات أكثر استدامة في مواجهة التغيرات المناخية؟ وهل سيتحمل المواطن وحده تبعات هذه المخاطر؟
21.3°