اندلع حريق مشبوه في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة الماضي في مبنى تاريخي مكوّن من ثلاث طبقات في شارع نوتردام الشرقي، بالقرب من شارع بونسوكور في المنطقة القديمة من مدينة مونتريال، ما أسفر عن وفاة امرأتين وإصابة اثنين آخرين بجروح.
أثار هذا الحريق مخاوف بين التجار في المنطقة، حيث أبدى بعضهم قلقه من احتمالية وجود نشاطات إجرامية خلف هذه الحادثة، على الرغم من أن الأعمال التجارية لم تتأثر بشكل مباشر حتى الآن.
التجار بين القلق والتفاؤل
قالت أليكسا ماسّي، مديرة في حانة وولف آند ووركمان، “هذا هو الحريق الثاني في المنطقة القديمة، وهذا بالطبع يثير القلق، خاصة وأن الحادثة وقعت في مطعم”. وأضافت، في إشارة إلى حريق سابق دمر مبنى تاريخيًا آخر في ساحة ديوفيل في مارس 2023: “لكننا محظوظون، فليس لدينا نفس المالك”.
من جانبه، أشار جوليان ستيفال، مدير النشاطات في مطعم “بانجيا”، إلى أن نظريات تتحدث عن تورط جماعات إجرامية في إضرام الحريق لعدم دفع رسوم الحماية “محتملة بشكل كبير”. وأضاف “الجميع في المنطقة القديمة يشعرون بالتوتر قليلاً”.
وجود إجرامي معروف
أفاد ماكسيم بورك، موظف في حانة سان بول، أن الجميع في المنطقة يعرفون بوجود جماعات إجرامية تسيطر على بعض المطاعم. وقال “طالما أنك تعلم أنك في وضع جيد، فلا يوجد ما تخشاه”. بينما أكد أوليفييه نغوين، المدير العام لمطعم “فيو بور ستيكهاوس”، أنه لم يشعر شخصيًا بوجود تهديدات مباشرة من هذه الجماعات.
ورغم ذلك، فإن العديد من أصحاب الأعمال مثل كارليتو موران، مدير مطعم سابروسا، يشعرون أن تواجدهم في مناطق مكتظة بالسياح ووجود الشرطة بشكل منتظم في المنطقة يُخفف من المخاوف.
تحديات أخرى تواجه التجار
إلى جانب القلق من الحرائق المحتملة، أكد العديد من التجار أن أكبر تحدي يواجههم حاليًا هو إغلاق الشوارع بسبب الأشغال التي زادت منذ الحريق الأخير، ما أدى إلى تقليل عدد الزوار وصعوبة وصول الموردين.
وفي حين أن المخاوف الأمنية موجودة بين التجار في المنطقة القديمة بعد الحريق الأخير، إلا أن معظمهم يؤكدون استمرار حياتهم اليومية كالمعتاد، مع اتخاذ بعض الاحتياطات الأمنية لضمان سلامة الزبائن والمرافق.
23.2°