كشف تقرير جديد صادر عن نقابة الأطباء في كيبيك عن حالة مزرية يعاني منها النظام الصحي في المقاطعة، مشيراً إلى أن النقص في الكوادر الطبية قد وصل إلى مستويات غير مسبوقة. هذا التقرير يأتي كجزء من جولة قام بها رئيس النقابة، الدكتور ماوريل غودرو، والذي زار العديد من المستشفيات بما في ذلك مستشفى سانت جوستين في مونتريال ومستشفى غاسبيه، فضلاً عن مناطق نائية مثل نونافيك.
وضع المستشفيات: بين الانهيار والعبء المتزايد
في مستشفى سانت جوستين، أشار التقرير إلى أن النقص في عدد الأطباء بات “نظامياً” ويؤثر بشكل خاص على أقسام التخدير وطب الأطفال النفسي، ما أدّى إلى ارتفاع قوائم الانتظار في الجراحة. وأكد الدكتور غودرو أن “النظام يبدو معطلاً”، حيث يواجه الأطباء صعوبة في ضمان تقديم رعاية صحية ذات جودة.
بينما في مستشفى غاسبيه، يعاني المستشفى من نقص حاد في الكوادر، مما يجبره على الاعتماد على وكالات التوظيف. وحذر الدكتور غودرو من أن تقليل الاعتماد على الوكالات سيؤثر سلبًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة.
وفي الساحل الشمالي للمقاطعة تكرّرت الشكوى حول نقص الكوادر، حيث ذكر التقرير أن “الدوران المستمر للموظفين أصبح مرهقًا”. كما شهد قسم الطوارئ في المستشفى ارتفاعًا غير مسبوق في عدد المرضى، مما يعكس “مستويين من الرعاية الصحية”. وتعتبر هذه المنطقة واحدة من الأكثر تضرراً، بحيث تعاني من نقص شديد في الموارد البشرية والمادية. وقد أشار الدكتور غودرو إلى ضرورة تعزيز “المسؤولية الاجتماعية” لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة هناك.
الإحباط والأمل: ما بين الواقع والمستقبل
يتضح من التقرير أن العاملين في المجال الطبي يعيشون حالة متزايدة من “القلق” و”الإحباط”، حيث يشير الدكتور غودرو إلى أن هذه المشاعر نابعة من الخوف من أن تتأثر جودة الرعاية. ومن جهة أخرى، أعرب عن بعض الأمل في التغييرات المستقبلية التي قد تجلبها وكالة الصحة في كيبيك.
23.1°