تشير دراسة جديدة إلى أن حوالي 25% من الكنديين يزاولون أعمالًا جانبية، ما يعكس اتجاهًا متزايدًا نحو العمل الحر. وتعرّف هيئة الإحصاءات الكندية العمل الجانبي بأنه ترتيبات عمل غير تقليدية مع أصحاب العمل، مثل العقود القصيرة أو الاتفاقات لتنفيذ مهام معينة.
أُجريت الدراسة، التي كُلفت بها شركة التأمين سيكيورين كندا وأعدها معهد أنغوس ريد، من خلال استبيان شمل 1,515 كنديًا بهدف معرفة عدد الأشخاص الذين يكسبون دخلًا “خارج علاقات العمل التقليدية”. وكشفت النتائج عن تفاصيل مثيرة:
من هم العاملون في هذه الوظائف؟
أظهرت الدراسة أن حوالي 30% من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا يعملون في اقتصاد العمل الحر، بينما تنخفض هذه النسبة مع تقدم العمر. كما أشار 32% من الأفراد الملونين إلى أنهم يعتبرون أنفسهم من العاملين في هذا المجال، مقارنة بـ20% من المشاركين البيض.
ما هي طبيعة أعمالهم؟
تتضمن الأدوار الشائعة في العمل الحر تقديم خدمات متخصصة (30%)، وبيع المنتجات عبر الإنترنت (26%)، والعمل الحر (21%). كما شكل العاملون في توصيل الطعام 8% من المشاركين، بينما مثل سائقو خدمات النقل 3%. وكشف الاستبيان أن حوالي نصف العاملين في الوظائف الجانبية لديهم وظائف تقليدية أيضًا.
لماذا يختارون هذا الاتجاه؟
يعتبر اختيار العمل الجانبي أمرًا مهمًا وله العديد من الأسباب. يشعر بعض الأشخاص بأنهم مضطرون للقيام بعمل إضافي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يفضل آخرون الابتعاد عن الوظائف التقليدية بسبب حرية تحديد ساعات العمل والأجر والمشاريع. كما أن أصحاب العمل يدفعون هذا الاتجاه من خلال تفضيلهم للعاملين المؤقتين والمتعاقدين لتقليل التكاليف المرتبطة بالتوظيف الدائم.
ويبقى السؤال: هل تعكس زيادة عدد الكنديين العاملين في وظائف جانبية تحولًا دائمًا في سوق العمل نحو خيارات أكثر مرونة، أم هو مجرد استجابة مؤقتة للتحديات الاقتصادية الحالية؟
21.1°