يعكس شعور الكنديين، وبالأخص سكان كيبيك، تزايد الشكوك حيال قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل مصنع البطاريات العملاق لشركة نورثفولت، والرابط الثالث بين كيبيك وليفي، وتجديد سقف ملعب مونتريال الأولمبي. بعد مرور ست سنوات على تولّي حزب التحالف من أجل حكومة كيبيك CAQ الحكم في المقاطعة، وتزايد التردد في اتخاذ القرارات، يبدو أن الثقة العامة قد بدأت في التآكل.
أظهر استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته شركة ليجيه لصالح لو جورنال وتي في أ أن نحو ثلثي السكان (63%) لا يعتقدون أن مصنع البطاريات في مونتريجي سيتم بناؤه. تتزايد هذه الشكوك في ظل الأزمات المالية التي تواجه نورثفولت، بما في ذلك إلغاء 1,600 وظيفة في السويد، مما يعزز مخاوف المعارضة في كيبيك، خاصة مع استثمار الحكومة لأكثر من 700 مليون دولار في المشروع.
وتمتد الشكوك إلى مشاريع أخرى أيضًا، حيث يعتقد 63% من سكان كيبيك أن ملعب مونتريال الأولمبي لن يحصل على سقف جديد، رغم تخصيص 870 مليون دولار لتطويره. أما مشروع الرابط الثالث، فقد شهد تقلبات كبيرة منذ إعلانه، حيث لا يرى 71% من المشاركين في الاستطلاع أي احتمال لتحقيقه.
على الجانب الآخر، يظهر تفاؤل نسبي تجاه مشروع تمديد شبكة المترو في مونتريال، إذ أعرب 74% من المستطلعين عن ثقتهم في إنجازه، رغم التأخيرات المتكررة وارتفاع تكلفته إلى 7.6 مليار دولار.
يبقى السؤال المطروح: هل فقدت الحكومة قدرتها على استعادة ثقة المواطنين في تحقيق المشاريع الكبرى؟ وما هي السبل الممكنة لإعادة بناء هذه الثقة؟
23.1°