بدأت عملية تسمية العواصف المدارية رسميًا في عام 1950، بهدف تسهيل التواصل الفعّال بين الهيئات المعنية. فقبل هذا التاريخ، كانت العواصف تُعرف بالعام أو بحرف من الأبجدية، ولكن هذه الطريقة لم تكن دقيقة بما فيه الكفاية، خاصة عند حدوث أكثر من عاصفة في الوقت نفسه. لذا، كان من الضروري تبني نظام أكثر وضوحاً لتسهيل تبادل المعلومات بين محطات السواحل والسفن المنتشرة في البحر.
الفرق بين الإعصار والتورنادو
تختلف الأعاصير عن التورنادو في عدة نواحٍ رئيسية. الإعصار هو عاصفة قوية تغطي مساحات شاسعة، تمتد أحيانًا لمئات أو آلاف الكيلومترات، وتصل سرعة الرياح فيها إلى أكثر من 120 كم/ساعة. في المقابل، التورنادو هو عمود دوار من الرياح العاتية يغطي منطقة صغيرة نسبيًا، وقد يصل طول مساره إلى عشرات الكيلومترات فقط.
وفي حين لا يسمى التورنادو بأسماء، يعرف عادةً باسم المدينة التي تحدث فيها. ومع أن التورنادو أقل اتساعاً من الأعاصير، إلا أنه يظل شديد التدمير.
أسماء الأعاصير: من النسائية إلى المساواة
في البداية، كانت جميع الأعاصير تُسمى بأسماء نساء، بينما أُطلق على الأعاصير المضادة أو “الانتي سايكلونات”، أي تشتت الغطاء السحابي الذي غالباً ما يجلب معه طقساً لطيفاً وجافاً ومشمساً، أسماء ذكور.
ولكن في عام 1978، اعتُبر هذا التقليد تمييزيًا من قبل بعض المجموعات النسائية، مما أدى إلى اعتماد نظام تناوبي، بحيث يتم تسمية الأعاصير بالتناوب بين الأسماء الذكورية والأنثوية.
كيفية اختيار اسم العاصفة؟
حاليًا، توجد قوائم محددة مسبقًا للأسماء التي تُستخدم في تسمية العواصف المدارية، وهذه القوائم وضعتها اللجنة الدولية للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. تغطي هذه القوائم كل منطقة جغرافية لمدة تتراوح بين أربع وست سنوات، وتعود إلى التكرار بعد تلك الفترة.
بمجرد أن تتحقق شروط العاصفة المدارية أو الإعصار، يتم استخدام الاسم التالي في القائمة حسب الترتيب الأبجدي. وفي حالة نفاد الأسماء المدرجة في القائمة، يتم اللجوء إلى استخدام الحروف اليونانية، مثل: ألفا، بيتا، جاما، دلتا، وهكذا.
إلى جانب ذلك، عندما يتسبب إعصار في دمار كبير أو خسائر في الأرواح، يتم سحب اسمه من القائمة لتجنب إعادة استخدامه. مثال على ذلك، تم سحب اسمي هارفي وإيرما بعد أن تسببا في خسائر مادية تجاوزت 383 مليار دولار أمريكي في عام 2017، إلى جانب وفاة نحو 250 شخصًا.
الأسماء المقررة لعام 2024 في المحيط الأطلسي
بالنسبة لعام 2024، تم تحديد الأسماء التالية للأعاصير في المحيط الأطلسي:
ألبرتو
بيريل
كريس
ديبي
إرنستو
فرانسين
جوردون
هيلين
إسحاق
جويس
كيرك
ليزلي
ميلتون
نادين
أوسكار
باتي
رافائيل
سارة
توني
فاليري
ويليام
تسمية العواصف المدارية ليست مجرد إجراء إداري، بل هي وسيلة فعالة لتسهيل التواصل أثناء الكوارث الطبيعية. مع اقتراب كل موسم إعصاري، تستعد السلطات المعنية لتتبع العواصف القادمة باستخدام الأسماء المحددة مسبقاً، مما يسهل التنسيق ويحد من الارتباك. ومع ذلك، تبقى الأسماء الشهيرة للأعاصير التي تسببت في دمار كبير محفورة في الذاكرة الجماعية، وتستبدل بأخرى جديدة في قوائم المستقبل.
23.2°