قال وزير السلامة العامة الكندي السابق بيل بلير إنه لم يتلق العديد من الوثائق السرية للغاية الموجهة إلى مكتبه، بما في ذلك مذكرة من جهاز الاستخبارات الأمنية الكندية (CSIS) حول محاولات الصين استهداف عضوين كنديين في البرلمان.
وأثناء شهادته أمام التحقيق في التدخل الأجنبي اليوم الجمعة، أكد بلير أيضًا أنه لم يكن على علم بطلب للحصول على إذن تحقيق في التدخل الأجنبي حتى وقّع عليه، وذلك بعد 54 يومًا من تقديم جهاز الاستخبارات الأمنية الكندية الطلب لأول مرة.
وقال بلير للجنة التحقيق انه لا يستطيع الموافقة على شيء لا يعلم عنه شيئًا. وأوضح بلير أنه تم إطلاعه على التحقيق الذي أدى إلى طلب الإذن قبل عدة أشهر، لذلك عندما تم تقديم الإذن له، لم يكن ذلك مفاجئًا.
وفي حين لم يُذكر اسم الشخص المستهدف من الإذن خلال جلسات الاستماع العلنية للتحقيق، أصدر النائب السابق في أونتاريو مايكل تشان بيانًا في وقت سابق من هذا الأسبوع عرّف فيه نفسه على أنه المستهدف بذلك الإذن.
اذ قال مايكل تشان إن جهاز الاستخبارات الأمنية الكندية (CSIS) حصل على الإذن بناءً على مزاعم بأنه قام بتدبير إبعاد النائب الليبرالي السابق جنغ تان كمرشح للحزب في دائرة دون فالي نورث في منطقة تورونتو. وأوضح تشان أن الجهاز لم يجد أي دليل على قيامه بأي شيء غير قانوني، رغم مراقبته لمدة 14 عامًا.
علما أن استهداف الإذن السياسي لكندي، واحتوائه على قائمة بأطراف ثالثة قد يتم اعتراض اتصالاتهم معه، أدى إلى تكهنات بأن شخصًا ما في الحكومة تعمد تأخير إصدار الإذن لحماية أعضاء من الحزب الليبرالي.
وقالت زيتا أسترافاس، رئيسة موظفي بلير السابقة، في شهادتها أمام التحقيق في وقت سابق من الأسبوع إنها أُطلعت على الإذن بعد 13 يومًا من إرساله إلى وزارة السلامة العامة، وتلقت إحاطة أخرى حول قائمة الأطراف الثالثة، المعروفة أيضًا باسم قائمة “فانوينان”. وأضافت أنها لا تستطيع تفسير التأخير في تقديم الإذن إلى بلير بين اليوم الذي تم إطلاعها فيه واليوم الذي وقع فيه الإذن.
وأثناء شهادته أمام التحقيق اليوم الجمعة، رفض بلير مرارًا الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالأسماء التي ظهرت في قائمة الأطراف الثالثة. كما رفض الإفصاح عما إذا كانت القائمة تحتوي على أسماء أعضاء في البرلمان أو وزراء في الحكومة أو أشخاص يعرفهم.
وأكد بيل بلير، وهو ضابط شرطة سابق، أن الاعتبارات السياسية لم تؤثر على كيفية تعامله مع الإذن ولم يكن لديه أي تضارب في المصالح في أي من أوامر الإذن التي وقعها أثناء توليه منصب وزير السلامة العامة.
وأوضح بلير أن جهاز الاستخبارات الأمنية الكندية (CSIS)، ورئيسة موظفيه ونائبه لم يبدوا أي قلق بشأن التأخير في توقيع الإذن، ولم يكن هناك أي شك حول عدم توقيعه للإذن.
علما أنه وعلى الرغم من أن نائب وزير السلامة العامة السابق روب ستيوارت قال في التحقيق إن ملفات الإحاطة لبلير كانت تُرسل إلى مكتبه خلال جائحة كورونا، إلا أن بلير شهد بأنه لم يتلق تلك الملفات وتلقى عددًا قليلًا جدًا من الوثائق.
وأشار إلى أنه علم فقط أن النائب المحافظ مايكل تشونغ وعائلته كانوا أهدافًا للتدخل الأجنبي من قبل الصين عندما قرأ عن ذلك في تقرير إخباري، أي بعد عامين من إعداد جهاز الاستخبارات مذكرة له في عام 2021 حول إحاطات دفاعية مقترحة لتشونغ والنائب المحافظ كيني تشوي. وأوضح بلير أنه لم يتلق تلك المذكرة.
21.3°