في تطور مفاجئ، اختتم رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، سلسلة الشهادات في التحقيق بالتدخلات الأجنبية بإطلاق تصريحات مثيرة هزت الساحة السياسية. خلال ظهوره العلني في اليوم الأخير من التحقيق، اغتنم ترودو الفرصة لرد الهجمات السياسية التي تعرّض لها، وقام بتوجيه اتهامات خطيرة تجاه خصومه المحافظين.
قال ترودو إنه، بحكم منصبه واطلاعه على معلومات سرية، لديه أسماء عدد من البرلمانيين الحاليين والسابقين ومرشحي حزب المحافظين الكندي المرتبطين أو المعرضين للتدخل الأجنبي. وأضاف أن هذه المعلومات تأتي من تقارير استخباراتية واضحة.
أثارت تصريحات ترودو جدلاً واسعًا، ولا سيما أنها جاءت في اللحظات الأخيرة من التحقيق، ما يعني أن الأجهزة الأمنية لن تتمكن من تأكيد أو دحض هذه الادعاءات. كما لا يستطيع زعيم المحافظين، بيار بوالييفر، التأكد مما إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة أو لا، لعدم حصوله على تصريح أمني يتيح له الاطلاع على المعلومات الاستخباراتية الكاملة.
ردًّا على ذلك، وصف بوالييفر ترودو بالكاذب ودعاه إلى نشر أسماء السياسيين المحافظين المتهمين بالتورّط. غير أن ترودو رفض الإفصاح عن هذه الأسماء، مؤكدًا أن زعيم المحافظين لم يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حزبه.
وفي ظل هذا التراشق السياسي، يبقى التحقيق في التدخلات الأجنبية في كندا محاطًا بالغموض، مع تبادل الاتهام بين الحزبين الرئيسيين.
ورغم أن هذه التصريحات قد أضافت الكثير من الإثارة، إلا أن السؤال الحقيقي يبقى: كيف ستتمكن رئيسة التحقيق، القاضية ماري جوزيه هوغ، من فك هذا التشابك من الاتهامات وإيضاح الحقيقة للشعب الكندي؟ وهل يسعى ترودو لاستغلال قضية التدخلات الأجنبية من أجل تعزيز موقعه السياسي وإضعاف خصومه، أم أن القضية تتجاوز الحسابات الحزبية وتلامس مسألة الأمن القومي؟
21.4°