على الرغم من التطور الكبير في المجال الطبي والتغذوي، لا يزال الإسقربوط، المرض الذي ارتبط تاريخياً بالملاحين ونقص التغذية، يظهر في كيبيك. وفقاً لتقديرات الدكتور بينوا هيبيل، طبيب الأسرة في المركز الجامعي المتكامل للصحة والخدمات الإجتماعية في إستري – مركز مستشفى جامعة شيربروك (CIUSSS – CHUS)، يتم تسجيل حوالي عشر حالات من الإسقربوط سنوياً في مستشفيات كيبيك. ويؤكد هيبيل أن هذا المرض “لم يختفِ أبداً” في المقاطعة.
ما هو الإسقربوط؟
الإسقربوط هو مرض ناتج عن نقص شديد في فيتامين C، وهو غير معدٍ. وفقاً للدكتور هيبيل، فإن هذا المرض يمكن أن يصيب الأشخاص الذين يعانون من مستويات منخفضة جداً من هذا الفيتامين في دمهم، ويمكن أن يظهر خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر من نقص الفيتامين الحاد.
الأعراض والعواقب
يؤدي نقص فيتامين C إلى أعراض متعددة تتراوح بين بقع جلدية حمراء صغيرة على الذراعين والساقين، وتعب شديد، وضعف عضلي، ونزيف في اللثة، وارتباك. في الحالات الأكثر تطوراً، قد يعاني المرضى من نزيف في الجلد واللثة، فقر دم، وارتباك ذهني، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات “خطيرة” تصل في بعض الأحيان إلى الوفاة.
الدكتور هيبيل يوضح أن هذه العواقب تظهر فقط في حال استمر النقص الحاد في فيتامين C لعدة أشهر. وأكد أن الإسقربوط ليس شائعاً بين الأفراد العاديين الذين قد يفوتون تناول البرتقال أو غيره من المصادر الغنية بالفيتامين بين الحين والآخر.
الفئات الأكثر عرضة
تشير البيانات إلى أن الإسقربوط يصيب بشكل أكبر الفئات المهمشة التي تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، مثل مدمني الكحول، الأشخاص المعزولين الذين يعانون من اضطرابات عصبية إدراكية، والأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً محدوداً للغاية، وكذلك المشردين.
العلاج
العلاج بسيط وفعال، ويتمثل في تناول جرعات مكثفة من فيتامين C عن طريق الفم أو الوريد. ويؤكد الدكتور هيبيل أن المرض يمكن علاجه بسهولة، حيث تظهر التحسينات في الأعراض مثل التعب والارتباك خلال أيام قليلة، ويتم التعافي الكامل خلال أسبوعين تقريباً.
22.2°