إذا كنت تخطط لشراء ملابس جديدة، سواء كانت قمصان أو سراويل أو أحذية، فهناك فرصة جيدة لتستفيد من انخفاض كبير في الأسعار الذي يشهده قطاع الملابس حاليًا.
وفقًا لمؤشر أسعار المستهلك الصادر يوم الثلاثاء الماضي، انخفضت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 4.4% في سبتمبر/ايلول الماضي مقارنة بالعام الماضي. هذا التراجع في الأسعار ليس جديدًا، بل هو جزء من اتجاه طويل الأمد بدأ منذ عقود.
منذ مطلع القرن الحالي، انخفضت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 7.4%، وفقًا لهيئة الإحصاءات الكندية، مقارنة بزيادة قدرها 72% في الأسعار العامة للمستهلكين في الفترة نفسها.
وبالنظر إلى الأسعار المعدّلة للتضخم، فإن الانخفاض يصبح أكثر وضوحًا، بحيث تراجعت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 46% منذ عام 1999.
هناك عدة أسباب تفسّر هذا الاتجاه، أبرزها بروز الأزياء السريعة وانتقال إنتاج الملابس إلى أسواق ذات تكاليف عمالية منخفضة في الخارج. ورغم أن هذا التراجع في الأسعار يعد إيجابيًا للمستهلكين، إلا أنه يمثل تحديًا بيئيًا كبيرًا، حيث يُعد قطاع الأزياء واحدًا من أكبر الملوثين على مستوى العالم. ومع توافر ملابس بأسعار زهيدة، مثل القمصان التي تباع بـ10 دولارات والسترات بـ30 دولارًا، أصبح الناس يشترون الملابس بكثرة ويجددون خزائنهم بشكل متكرر.
إضافة إلى ذلك، فإن الوضع الاقتصادي الراكد دفع بعض شركات الملابس إلى التخلص من مخزوناتها الزائدة، ما ساهم في زيادة التخفيضات.
في الأشهر السبعة الأولى من العام، حقق قطاع الملابس مبيعات بقيمة 16.8 مليار دولار، وهو انخفاض طفيف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023. وعند أخذ التضخم والنمو السكاني السريع في كندا بالاعتبار، يبدو أن التراجع في مبيعات الملابس أكثر حدة.
22.2°