وصف وزير الهجرة الفدرالي مارك ميلر اليوم جهود بعض النواب الليبراليين غير الراضين لإزاحة رئيس الوزراء الفدرالي جوستان ترودو بأنها هراء، وقال إنه سيكون من الأفضل للفريق أن يتكاتف لمواجهة خصمهم الرئيسي، زعيم المحافظين بيير بوايليفر.
وقال ميلر للصحفيين قبل اجتماع لمجلس الوزراء ان أي دقيقة تُصرف على هذا الهراء هي بالتالي دقيقة لا تُصرف على بيير بوايليفر وما يريد القيام به في هذا البلد، واصفا الأمر بالخطير.
وأضاف ميلر، الذي يعتبر صديقًا شخصيًا مقربًا لترودو، أن النواب الذين يخططون لتمرد في الكتلة يجب أن يخرجوا من الظل ويخبروا رئيس الوزراء شخصيًا عن رغبتهم برحيله.
وبينما تشير الاستطلاعات الوطنية إلى أن حزب الليبراليين يتجه نحو هزيمة في الانتخابات المقبلة، يستعد بعض نواب الحزب لمواجهة ترودو في اجتماع الكتلة الوطنية يوم الغد الأربعاء بسبب عدم رضاهم عن قيادته.
وبعد تسع سنوات في الحكومة، تراجعت شعبية ترودو بشكل كبير.
اذ يظهر مؤشر استطلاعات هيئة الاذاعة الكندية أن المحافظين يتقدمون بفارق 19 نقطة على الليبراليين الحاكمين، وهو فارق يشير إلى أن العشرات من نواب الحزب الليبرالي قد يفقدون وظائفهم بعد التصويت المقبل.
كما أدى احتمال الانهيار الانتخابي إلى دفع بعض نواب الحزب الليبرالي لتنظيم هذا الجهد لإزاحة ترودو.
وقد أفادت تقارير أن أكثر من 20 نائبًا اجتمعوا في سرية ووقعوا وثيقة تلتزم بمحاولة إبعاد ترودو عن قيادة الحزب.
وليس الاستطلاعات وحدها التي تشير إلى وجود مشاكل في الأفق بالنسبة لليبراليين. انما فقد ايضا ترودو وفريقه دائرتين في دوائر انتخابية تاريخية قوية للحزب الليبرالي في تورونتو ومونتريال.
كما سجل المرشح الليبرالي في دائرة فرعية أخرى مؤخرًا في منطقة وينيبيغ أحد أسوأ النتائج لحزب حاكم في تاريخ كندا.
ناهيك عن استقالة مدير الحملة الوطنية للحزب في أوائل سبتمبر/أيلول، واستغرق الحزب أسابيع للإعلان عن بديل.
جدير بالذكر أن أربعة من وزراء ترودو في الحكومة أعلنوا، أو من المتوقع أن يعلنوا قريبًا، أنهم لن يترشحوا مرة أخرى في الانتخابات المقبلة. تأتي هذه الأخبار بعد أن ترك النائب بابلو رودريغيز الكتلة ليجلس كمرشح مستقل أثناء حملته لقيادة الحزب الليبرالي في كيبك.
23.1°