أثارت إعلانات بلدية في إحدى دوائر مونتريال جدلاً واسعاً بعد ظهور صورة لفتاة صغيرة ترتدي الحجاب، ما دفع بعض الخبراء والسياسيين للتعبير عن قلقهم من هذا التوجه. في تصريح له، وصف رشاد أنطونيوس، الخبير في علم الاجتماع الإسلامي في جامعة كيبيك في مونتريال، الإعلان بأنه “لا مكان له” في المجتمع، معتبراً أن هذه الصورة تشجع على تيارات دينية تُعتبر متشددة.
الإعلان، الذي يروج لفعالية في مكتبة مرسييه للأطفال بين 3 و6 سنوات، ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي وأثار ردود فعل سلبية من المواطنين. وجاءت الانتقادات لتتزايد بعدما انتقد بول سان بيار بلاموندون، زعيم الحزب الكيبيكي، الإعلان، مُشيراً إلى أنه يساهم في “تسلل الرموز الدينية” إلى الفضاء العام.
وأضاف بلاموندون: “هل من الطبيعي أن تشعر مكتبة في دائرتي الانتخابية بالحاجة إلى تضمين رمز ديني في إعلانها، مع صورة لفتاة محجبة؟ هل تظنون حقًا أن هذه الفتاة تختار بوعي أن تكون مرتبطة برموز دينية؟”
من جهته، اعتبر أنطونيوس أن استخدام صورة الفتاة المحجبة يشكل خطأً مزدوجاً، مشيراً إلى أن هذه الممارسة متبناة فقط من قبل الإسلاميين، حيث لا يوجد في الإسلام ما يُلزِم الفتيات بارتداء الحجاب في سن مبكرة. وأكد أن مثل هذه الصور تعزز الانطباعات السلبية تجاه المسلمين وتساهم في زيادة خطاب الكراهية.
في ردها، دافعت بلدية مرسييه-هوشلاغا-ميزونوف عن الإعلان، مشددة على أن هدفها هو تمثيل تنوع المجتمع من دون الترويج لأي معتقد ديني. وذكرت أن الصورة المستخدمة تم الحصول عليها من بنك صور عام.
الجدير ذكره أن الصورة نفسها أثارت جدلاً مماثلاً في أوروبا عام 2022، حيث تم استخدامها في إعلان أوروبي قبل أن يتم سحبه بسبب ردود الفعل الغاضبة، خصوصًا من اليمين المتطرف الفرنسي.
22.2°