أعلن مصرف كندا المركزي، صباح أمس، عن خفض معدل الفائدة بمقدار 0.5%، ما يُعتبر نبأً سارًا للعديد من حاملي القروض العقارية والمشترين الجدد. ومع انخفاض المعدل إلى أقل من 4%، تحديداً 3.75%، يتساءل الكثيرون حول الخيار الأفضل: قرض عقاري بمعدل ثابت أم بمعدل متغير؟
يقول ستيفان برويير، سمسار القروض العقارية، في حديثه لإحدى القنوات التلفزيونية: “يبدأ هذا الخفض في التأثير على ميزانيات من يمتلكون قروضًا بمعدل متغير”. ويشير إلى أن هذا الانخفاض يعني توفير حوالي 27 دولارًا شهريًا لكل 100,000 دولار من القرض العقاري.
تقلص الفارق بين القروض
مع انخفاض معدل الفائدة، يتقلص الفارق بين معدلات القروض العقارية الثابتة والمتغيرة. وفقاً لبرويير، فإن المعدل الثابت لمدة خمس سنوات يبلغ حوالي 4.5%، بينما يصل المعدل المتغير إلى حوالي 5%. ونتيجة لذلك، يميل برويير نحو اختيار القرض بمعدل متغير، خصوصًا أنه يمكن تحويل القرض من متغير إلى ثابت من دون أي رسوم. ويقول: “سأختار القرض بمعدل متغير في انتظار مزيد من الانخفاض، وعندما ندخل فترة من الركود الاقتصادي، سأقوم بتحويل قروضي إلى معدل ثابت”.
آفاق خفض إضافي
يتوقع برويير أيضًا إمكانية حدوث خفض آخر في معدلات الفائدة خلال الأشهر القادمة، ما قد يؤدي إلى انخفاض معدلات القروض العقارية. هذا الرأي يتقاسمه العديد من الخبراء، حيث يشير جان-رينيه ويليت، نائب الرئيس واستراتيجي الاستثمار في ديجاردان، إلى وجود توقعات بانخفاض إضافي بمقدار 25 نقطة أساس.
تحديات التجديد
بالنسبة إلى من سيقومون بتجديد قروضهم العقارية خلال الأشهر أو السنة القادمة، قد يكون هذا الانخفاض أقل إرضاءً، بحيث يتعين عليهم عادة التجديد بمعدلات أعلى. يوضح برويير أن لديه عملاء يجددون قروضهم بمعدلات 2.3% أو 2.4%، بينما عليهم الآن مواجهة أسعار أعلى بكثير.
فهل سيساهم خفض معدلات الفائدة في تشجيع المزيد من الأفراد على اختيار القروض العقارية بمعدل متغير، أم أن المخاوف من التقلبات الاقتصادية ستجعلهم يفضلون الثبات على المعدل الثابت؟
21.2°