قررت محكمة الاستئناف في كيبيك أن المادة 636 من قانون السلامة المرورية، التي تسمح بتوقيف السائقين من دون سبب، يجب أن تُعتبر “غير صالحة”، مشيرةً إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى التمييز العنصري.
وأوضحت المحكمة أن هذه القاعدة تؤثر بشكل غير متناسب على السائقين السود مقارنة بالآخرين، خاصةً السائقين البيض. ووفقًا للإحصائيات، في مدينة مونتريال، يُحتمل أن يتعرض السائق الأسود للتوقيف بمعدل 4.24 مرات أكثر من السائق الأبيض، وتصل النسبة إلى 7.91 في الأحياء ذات “التنوع المنخفض”.
جاء القرار بعد دعوى قدمها طالب من أصل هايتي يدعى جوزيف-كريستوفر لوامبا، الذي عانى من التوقيف ثلاث مرات من دون ارتكاب أي مخالفات. وقد شهد العديد من أفراد المجتمع الأسود بأنهم تعرضوا لتجارب مشابهة.
أكد القاضي ميشيل ييرجو في عام 2022 أن التمييز العنصري هو واقع يؤثر بشكل كبير على المجتمعات السوداء. ورغم محاولات وزارة العامة للدفاع عن الممارسات، إلا أنها فشلت في إقناع المحكمة، التي أشارت إلى الآثار السلبية لهذه المادة، مثل الشعور بالإقصاء وتعزيز الصور النمطية العنصرية.
ومع ذلك، أشارت المحكمة إلى إمكانية العودة لهذا النوع من التوقيفات في إطار “برنامج منظم”. وفي تعليق له، أعرب وزير الأمن العام، فرانسوا بونارديل، عن قلقه بشأن التأثيرات المباشرة لهذا القرار على عمل الشرطة في ضمان سلامة المجتمع.
23.1°