في خطوة غير متوقعة، أعلنت رئيسة بلدية مونتريال، فاليري بلانت، أنها لن تسعى للحصول على ولاية ثالثة في الانتخابات البلدية المقبلة لعام 2025، ما فتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول من سيخلفها في قيادة المدينة. جاء الإعلان في مؤتمر صحافي أوضحت فيه بلانت أن السبب يعود إلى عدم قدرتها على المحافظة على مستوى الطاقة نفسه لمدة أربع سنوات إضافية، رغم التزامها إنهاء ولايتها الحالية بنجاح.
ورغم النجاحات التي قالت إنها حققتها منذ توليها المنصب في 2017، بما في ذلك مبادراتها في مجال النقل المجاني وتحسين الأمان حول المدارس، واجهت بلانت انتقادات حادة بشأن مشاريع البنية التحتية والازدحام المروري والمشردين والإسكان. كذلك، أظهرت استطلاعات الرأي، بما في ذلك استطلاع SOM-La Presse، أن 54% من سكان مونتريال لم يكونوا يؤيدون إعادة انتخابها، رغم حصولها على دعم قوي من الشباب والطبقة المتوسطة. فهل يمكن أن يفتح قرار بلانت بعدم الترشح الباب أمام قادة جدد قد يغيرون مسار السياسات المحلية في مونتريال؟
من يخلف بلانت؟
مع إعلان بلانت عدم الترشح، تزايدت التكهنات حول من سيقود مونتريال في المرحلة المقبلة. وفقًا لاستطلاع SOM، لم يتمكن 57% من المشاركين من تحديد مرشح محتمل لخلافتها. من بين الأسماء المطروحة، حصلت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي على 14% من التأييد، رغم نفيها المتكرر نية الترشح. كما يبرز اسم لوك رابوين، رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس بلدية بلاتو مون رويال، كأحد المرشحين الأقوياء من داخل حزب مشروع مونتريال، إلى جانب أسماء أخرى مثل إيميلي تويلير ولورانس لافين لالوند.
أما في صفوف المعارضة، فلم يتم حتى الآن الإعلان عن مرشح رسمي من حزب “معًا من أجل مونتريال”، رغم ترشح يونس المستير الذي لا يزال غير معروف على نطاق واسع. كما تتردد أسماء مثل ديفيد هورتيل، الوزير الليبرالي السابق، وكلود بينار رئيس سنترايد.
تحديات مستقبلية
مع اقتراب الانتخابات، ستواجه الأحزاب السياسية تحديات كبيرة، لا سيما حزب مشروع مونتريال الذي سيخضع لضغوط للحفاظ على تماسكه وتقديم رؤية واضحة تلبي احتياجات المدينة المتزايدة. ويرى الخبراء أن الانتخابات المقبلة لن تكون فقط منافسة بين شخصيات، بل بين برامج سياسية تعالج القضايا الأساسية مثل الخدمات العامة وإحياء الاقتصاد المحلي، ولا سيما في ظل التحديات التي يواجهها وسط المدينة بعد الجائحة.
21.1°