تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة (PME) في كندا تصاعدًا مقلقًا في معدلات الجرائم التي تستهدفها، حيث شهدت هذه الجرائم ارتفاعًا كبيرًا في عام 2024. وفقًا لتقرير جديد صادر عن الاتحاد الكندي للشركات المستقلة (FCEI)، ارتفعت نسبة المؤسسات المتضررة من الجرائم، مثل التخريب والسرقة وتكدس النفايات بالإضافة إلى مخلفات المخدرات، من 24% في عام 2023 إلى 45% في عام 2024.
وأشار التقرير إلى أن تأثير هذه الجرائم على أصحاب الأعمال يمكن أن يكون مدمرًا، حيث تتسبب في خسائر مادية كبيرة واضطرابات في سير العمل.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن أكثر من ثلثي أصحاب الشركات أعربوا عن مخاوفهم بشأن سلامتهم الشخصية وسلامة موظفيهم وعملائهم. وتشير التقديرات إلى أن التكلفة المتوسطة التي تكبدتها الشركات المتضررة خلال السنوات الثلاث الماضية بلغت حوالي 5,000 دولار، والتي تشمل تكاليف استبدال المعدات المسروقة وإصلاح الأضرار الناجمة عن التخريب.
على الرغم من ارتفاع نسبة الجرائم، أكد التقرير أن العديد من الشركات الصغيرة لا تبلغ عن هذه الحوادث أو تقدم مطالبات تأمينية. إذ أشار 68% من أصحاب الأعمال إلى أنهم لا يتقدمون بمطالبات التأمين، في حين يقوم 54% منهم بتقديم بلاغات للشرطة بعد وقوع الجريمة. ولكن، نسبة ضئيلة فقط (33%) عبروا عن رضاهم عن سرعة الاستجابة والخدمة التي تقدمها عناصر الشرطة.
يعتبر أصحاب الأعمال أن الجرائم التي يتعرضون لها غالبًا ما تكون “طفيفة” بالنسبة للشرطة، ما يدفعهم إلى اتخاذ إجراءات أمنية ذاتية. فقد استثمر حوالي 67% منهم في تعزيز إجراءات الأمن، مثل تركيب كاميرات المراقبة، وإضافة قضبان حماية على الأبواب والنوافذ، وتوظيف حراس أمن. لكن رغم أهمية هذه الإجراءات، فإنها تأتي بتكلفة باهظة تؤثر على دخل الشركات الصغيرة وتجعل الوصول إليها أقل جاذبية للعملاء.
في ظل هوامش الربح المنخفضة التي تعمل بها الشركات الصغيرة، فإن أي حادثة إجرامية قد تؤدي إلى تداعيات كبيرة، مما يضع أصحاب الأعمال أمام تحديات مزدوجة بين حماية أعمالهم وبين القدرة على الاستمرار في تقديم خدماتهم للزبائن.
22.2°