قبل أربعين عامًا، حين كان جان درابو يتولى رئاسة بلدية المدينة التي استضافت إكسبو 67 والألعاب الأولمبية، كان هناك شعار يُعبر عن فخر المدينة: “الفخر له مدينة، وهي مونتريال”. فهل لا يزال هذا الشعار يعكس الواقع اليوم، ولا سيما بعد إعلان رئيسة البلدية فاليري بلانت عدم ترشحها لولاية ثالثة؟ وفقًا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة لا بريس، فإن الجواب هو “نعم”. ولكن إذا كان العديد من سكان مونتريال يشعرون بالفخر، فلماذا نسمع الكثير من الانتقادات الموجهة للمدينة؟
الفخر بالأرقام
فيما يقترب موعد الانتخابات البلدية المقبلة، أظهر استطلاع SOM أن 72% من المشاركين يُعبرون عن فخرهم بأنهم من مونتريال، في حين أن 33.6% منهم يشعرون بالفخر الشديد. ومع ذلك، يشير الاستطلاع إلى أن 40% من سكان مونتريال يعتقدون أن بلانت أساءت إلى شعورهم بالفخر. فقط 16% يرون أن رئيسة البلدية ساهمت بشكل إيجابي في ذلك، بينما يرى 41% أنها كان لها تأثير سلبي.
أسباب الفخر والانتقاد
يُعد المشهد الثقافي، واندماج الثقافات، والوصول إلى الطبيعة، والمطاعم من أكثر ما يجعل سكان مونتريال فخورين. بينما تُعتبر الفقر والتشرد، والازدحام المروري، وارتفاع أسعار العقارات، ونقص النظافة من الأمور التي تُثير استياءهم.
الانتقادات المتكررة
يشير العديد من الخبراء إلى أن الانتقادات المتكررة لمونتريال، مثل القذارة، كانت موجودة لعقود. ومع ذلك، يرى فرانسوا ويليام كروتو، مؤسس معهد المرونة والابتكار الحضري، أن العديد من المنتقدين لا يعيشون في المدينة أو لا يحبونها. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الأعمال التطويرية والمشاريع الجديدة، يُظهر كروتو أن هذه الانتقادات غالبًا ما تتجاهل التحسنات الحقيقية التي أُجريت على مر السنين.
هل نحن قاسيون على مونتريال؟
يتساءل جان-جاك سترليكي، أستاذ التسويق في HEC مونتريال، عما إذا كان هناك بالفعل مشكلة في صورة مونتريال ويشيد بالمدينة التي تعكس التعدد والتنوع الثقافي، معتبراً أن الصورة الحقيقية لمونتريال هي الاستخدام الفعلي لها من قبل سكانها. فهل نحن فعلاً قاسيون في انتقاداتنا لمونتريال، في حين أن الحياة فيها مليئة بالتجارب الثرية والفرص؟
إن البحث عن إجابة لهذا السؤال قد يساعد في فهم كيف يمكن لمونتريال أن تتجاوز الانتقادات وتعيد بناء ثقة سكانها بها، مما يعزز من روح الفخر والانتماء.
22.2°