كشف استطلاع جديد أجرته شركة SOM بالتعاون مع صحيفة لا برس أن أكثر من 40٪ من سكان مونتريال يزورون وسط المدينة بوتيرة أقل مقارنة بما قبل جائحة كوفيد-19، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه وسط المدينة في جذب الزوار مجددًا. ويواجه التجار في المنطقة تحديًا حقيقيًا يتمثل في إقناع السكان بالعودة إلى هذه المنطقة “بدافع الرغبة” وليس “عن اضطرار”.
وبحسب غلين كاستانهيرا، المدير العام لجمعية التنمية التجارية في وسط مدينة مونتريال، فإن وسط المدينة كان يُرتبط سابقًا بالعمل بشكل كبير، أما الآن، فإن الناس يزورونه للترفيه والتسلية، مشددًا على أهمية تعزيز شعور الفخر بالمدينة.
أسباب العزوف وقلق المسؤولين
أظهرت البيانات أن سكان المناطق الشرقية والغربية من الجزيرة هم الأقل ترددًا على وسط المدينة منذ الجائحة، إذ أشار نصف المستطلعين من هذه المناطق إلى أنهم يزورون وسط المدينة بوتيرة أقل. كما تبين أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا يزورونه بتواتر أقل، وكذلك الناطقون بالفرنسية مقارنةً بالناطقين بالإنكليزية واللغات الأخرى.
رغم ارتفاع معدلات الحركة في وسط مدينة مونتريال مقارنة بالعديد من المدن الأميريية، وفقًا لكاستانهيرا، إلا أن الزيادة تأتي من الزوار العابرين وليس بالضرورة من العمال أو المقيمين الدائمين، ما يثير قلق التجار.
التحديات اللوجستية ونقص الفعاليات المحلية
أكد سيرج ساسيفيل، عضو مجلس بلدية مونتريال، أن صعوبة الوصول إلى وسط المدينة وارتفاع تكاليف مواقف السيارات حتى الساعة 11 قبل منتصف الليل، تؤدي إلى نفور السكان والزوار، بالإضافة إلى عدد من المحلات الشاغرة في شارع سانت كاثرين، ما يقلل من جاذبية المنطقة.
21.1°