تواجه السجون الكندية تحديات متزايدة من جراء تزايد تسلل الطائرات المسيّرة (الدرونز) والهواتف المحمولة المحظورة إلى السجناء، في وقت تمتلك فيه الشرطة الفدرالية الكندية (GRC) الوسائل التقنية للحد من هذه الظاهرة منذ خمس سنوات، لكنها لم تتخذ خطوات فعلية بعد. وفيما يصف اتحاد حراس السجون هذه الظاهرة بالـ”كارثية”، أعربت كيبيك عن قلقها البالغ وطالبت الحكومة الفدرالية بالسماح لها باستخدام تقنيات التشويش الإشعاعي في سجونها.
وأكدت الشرطة الفدرالية أن لديها استثناءً قانونيًا يتيح لها استخدام أجهزة التشويش لحماية الأمن العام في المؤسسات الإصلاحية، لكنها أشارت إلى أنها لا تملك خطة حالية للتدخل. يأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه حراس سجون كيبيك من صعوبة متزايدة في السيطرة على عدد الهواتف المهربة، حيث يُقدّر أن يتم تهريب ما يزيد عن 1,500 هاتف محمول سنويًا إلى داخل السجون، ما دفع المسؤولين للمطالبة بتشريعات أكثر حزمًا وتوفير حلول تقنية فعّالة.
وفي تصريح له، شدد وزير الأمن العام في كيبيك، فرانسوا بونارديل، على أن “استمرار استخدام الهواتف المحمولة من قبل السجناء أمر غير مقبول”، داعيًا الحكومة الفدرالية إلى التعاون بشكل فوري لحل هذه الأزمة.
رغم إيجابية بعض الردود الفدرالية على مطالب كيبيك، إلا أن قوى الضغط من شركات الاتصالات تقف كعائق، إذ تخشى هذه الشركات من التأثير السلبي على شبكاتها في المناطق المحيطة بالسجون في حال تم نشر أجهزة التشويش. ومع ذلك، يعمل مسؤولو كيبيك على التواصل المستمر مع الجهات الفدرالية المختصة للوصول إلى حلول مبتكرة تحقق توازنًا بين الأمن الداخلي واحترام البنية التحتية للاتصالات.
21.1°