اهتزّ عالم حماية الطفولة في كندا على وقع فضيحة جديدة تتعلّق بحالات إساءة جنسية ارتكبتها معلمات في مركز سيتي دي براري. غير أن الذي أثار القلق أيضاً هو تعامل المديرة الوطنية لحماية الطفولة مع الأزمة، حيث اعترفت علناً بعدم زيارتها للمركز، وعدم قدرتها على تقديم إجابات مطمئنة للجمهور أو إثبات قدرتها على معالجة المشكلة. هذه التصريحات ساهمت في تعزيز الدعوات لاستقالتها، التي جاءت أخيراً كخطوة لا مفرّ منها.
لكن السؤال الذي يطرحه العديد هو: «ماذا كان بإمكان المديرة فعله بشكل مختلف؟». يشير الخبراء إلى أن هناك ثلاث ركائز لإدارة الأزمة: الشفافية في توفير المعلومات، اتخاذ التدابير اللازمة، ومواكبة الجمهور والضحايا.
1. الشفافية في توفير المعلومات
كان لزاماً على المديرة، حتى وإن ظهرت الحقائق عبر وسائل الإعلام، تقديم أكبر قدر من المعلومات الواضحة والشفافة عن القضية. كان بإمكانها استعادة بعض من ثقة الجمهور من خلال تفسير مجريات التحقيق بموضوعية والاعتراف بما تعرفه، وتوضيح ما لا تعرفه.
2. اتخاذ التدابير اللازمة
بعد توفير المعلومات، يتعين على المسؤولين الانتقال إلى توضيح التدابير الفعلية لحماية الأطفال في المركز ومنع تكرار هذه الانتهاكات. كان يمكن للمديرة اتخاذ خطوات ملموسة، مثل تشكيل خلية أزمة، والقيام بزيارة عاجلة للمركز، ودعوة مديري المناطق الإقليمية للاجتماع.
3. مواكبة المتضررين والرأي العام
بعد اتخاذ التدابير، يأتي دور مواكبة الرأي العام والضحايا، بتحديثهم بانتظام حول تطورات التحقيقات والخطوات المتخذة. هذه المتابعة قد تمتد لأشهر، لكنها ضرورية لبناء ثقة دائمة، وإثبات التزام المسؤولين بحماية الأطفال.
22.2°