تتجدد في مقاطعة كيبيك هذا العام المناقشات حول إلغاء تعديل التوقيت الذي يشمل تحويل الساعة مرتين سنويًا بين التوقيت الشتوي والصيفي. وفي خطوة لإشراك المواطنين في هذا القرار، أطلقت حكومة فرانسوا لوغو استفتاءً عبر الإنترنت على الموقع الرسمي consultation.quebec.ca حيث يمكن لسكان مقاطعة كيبيك الإدلاء بأصواتهم واختيار ما إذا كانوا يفضلون إلغاء هذا التغيير أو الإبقاء عليه، وإذا اختاروا الإلغاء، فعليهم تحديد التوقيت الدائم: الصيفي أو الشتوي.
استفتاء مفتوح للجميع
وبالرغم من أن هذه الاستشارة توفر لكل شخص فرصة إبداء رأيه، إلا أنها أثارت بعض الانتقادات حيث يمكن التصويت عدة مرات عن طريق استخدام وضعية التصفح الخاص التي تتجاوز حفظ “الكوكيز”، مما يتيح للمستخدمين الإدلاء بأصوات متعددة. هذا الوضع أثار مخاوف البعض من عدم مصداقية النتائج النهائية، وقد وعد مكتب وزير العدل سيمون جولان-باريت بمعالجة هذه الثغرة التقنية.
صحة المواطن بين التوقيتين
بعيدًا عن الانزعاج الناتج عن التغيير الزمني، تبقى المسألة الصحية ذات أهمية كبيرة في هذا النقاش. فتعديل التوقيت يؤثر على ما يُعرف بالساعة البيولوجية الداخلية، والتي تعتمد على ضوء الشمس خصوصًا في الصباح لضبط إيقاعها. هذا الاضطراب في “النظم اليومي” يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الصحة مثل اضطرابات النوم والمزاج والتغيرات في الشهية، مما قد يؤدي إلى مشكلات في الصحة العقلية والبدنية.
كما تظهر الدراسات أن تحويل الساعة قد يكون له تأثير مباشر على سلامة الطرقات، حيث لوحظت زيادة في عدد حوادث السير بعد إرجاع الساعة، ويُرجح أن الإرهاق وازدياد الظلام في ساعات مبكرة من المساء يلعبان دورًا في ذلك. وقد سجلت دراسة زيادة بنحو 10% في تشخيصات الاكتئاب خلال الأسبوع التالي لتعديل التوقيت.
مزايا الاستشارة الموسعة
اختيار الحكومة لإجراء استشارة عامة عبر الإنترنت يُعد قرارًا يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة والوصول إلى شريحة أوسع من السكان، بدلًا من الاعتماد على الاستطلاعات التقليدية التي غالبًا ما تقتصر على عينة صغيرة من المشاركين. ويرى وزير العدل أن هذه الاستشارة ستساهم في جمع آراء العديد من المواطنين، مما يمنح صانعي القرار بيانات واسعة وشاملة.
من المتوقع أن تتخذ حكومة كيبيك قرارها النهائي بناءً على نتائج هذه الاستشارة الإلكترونية في الأول من ديسمبر/كانون الأول.
20.2°