“الكوكايين الوردي”، المعروف أيضًا بأسماء أخرى مثل “توسيبي” أو “توسي” أو “ميكس الحفلات”، هو خليط من عدة مخدرات صناعية شهيرة بين رواد الحفلات، ولا يحتوي على مادة الكوكايين كما يوحي اسمه. فقد رُصدت هذه المادة في جسم الفنان ليام باين، العضو السابق في فرقة “وان دايركشن”، الذي توفي مؤخرًا بعد سقوطه من الطابق الثالث في أحد فنادق بوينس آيرس بالأرجنتين. وتُعد هذه المادة خليطًا خطيرًا يظهر تأثيره العنيف في أوساط الشباب ويتزايد انتشاره بين الحفلات والأماكن العامة.
مكونات مميتة
تعود أصول “الكوكايين الوردي” إلى كولومبيا، ويحتوي عادةً على مزيج من الكيتامين وMDMA، مع إضافة صبغة وردية لتمييزه. وبحسب تركيبات مختلفة، قد تُضاف مكونات أخرى متنوعة تشمل مثلاً الميثامفيتامين، الذي يُعد منشطًا قويًا، وأحيانًا مواد مهلوسة مثل LSD أو المسكالين. وتتحول هذه المادة إلى مزيج فريد غير متجانس تختلف تركيبته باختلاف مُصنعيه، مما يزيد من عدم قابلية التنبؤ بتأثيراته.
إحدى المواد الإضافية التي قد تُضاف هي الفيناسيتين، وهو مسكن ألم سحب من السوق في الثمانينيات بسبب ارتباطه بمخاطر صحية تشمل السرطان وتسمم الكلى. ومن الأخطار المقلقة الأخرى هي إمكانية مزجها بمادة مهدئة للاكتئاب، مثل البنزوديازيبينات، ما يضاعف الخطر عند مزجها مع الكحول؛ إذ قد يؤدي تناول المادتين معًا إلى خفض مفرط لنشاط الجهاز العصبي وزيادة خطر الجرعة الزائدة.
وقد أكدت تحقيقات رصد هذه المادة سابقاً في مونتريال عام 2022، مما أثار قلقًا كبيرًا بين الخبراء الصحيين، لا سيما أن بعض العينات المكتشفة تضمنت مواد خطيرة قد تكون مميتة حتى بجرعات صغيرة.
دور التوعية والوقاية
ينبغي على الجهات المعنية تعزيز حملات التوعية حول المخاطر الحقيقية للمخدرات الصناعية “المزيفة” التي تُطرح بأسماء جذابة. ويظل وعي الشباب بأخطار هذه المواد ضروريًا للحيلولة دون الوقوع في مخاطر صحية مدمرة.
23.1°