تشهد كيبيك نقاشًا متصاعدًا بشأن تأثير أعداد الطلاب الدوليين على المجتمع المحلي واقتصاد المقاطعة، إذ تعمل حكومة كيبيك على اتخاذ إجراءات جديدة تهدف إلى تقليل تدفق الطلاب الأجانب، ولا سيما إلى المؤسسات التعليمية الخاصة، في مسعى لتخفيف الضغط على سوق الإسكان والمحافظة على اللغة الفرنسية والثقافة المحلية.
وفي خطوة حازمة، تقدم وزير الهجرة جان-فرانسوا روبيرج بمشروع قانون يمنح الحكومة سلطة تحديد أعداد الطلاب الدوليين بناءً على المنطقة، المؤسسة التعليمية، وبرنامج الدراسة، من أجل تمكين المقاطعة من تعزيز جهودها في حماية هويتها اللغوية والثقافية. وقد صرّح الوزير أن بعض الكليات الخاصة تستغل برامج الدراسة لاستقطاب الطلاب الأجانب كوسيلة للوصول إلى الإقامة الدائمة، مشيرًا إلى الارتفاع الملحوظ في أعدادهم داخل بعض المؤسسات خلال العامين الأخيرين.
إنما رغم هذه المخاوف، تظهر الإحصاءات الحكومية انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الطلاب الأجانب في الكليات غير المدعومة، بينما تستمر الكليات المدعومة والجامعات الحكومية في استقبال مزيد من الطلاب، ولا سيما من الدول الفرنكفونية في إفريقيا مثل المغرب وساحل العاج. وتُعتبر هذه الزيادة جزءًا من إستراتيجية تهدف إلى جذب الطلاب من هذه الدول وفقًا لسياسات حكومة كيبيك الهادفة إلى تعزيز اللغة الفرنسية في المقاطعة.
ومع أن الحكومة تسعى إلى تقليل أعداد الطلاب في منطقة مونتريال، تظهر البيانات أن هذه الزيادة تتركز غالبًا في المؤسسات المدعومة من قبل الحكومة والتي تعتمد عليها مناطق كيبيك للمحافظة على استمرار برامجها الأكاديمية، ولا سيما في ظل انخفاض أعداد السكان المحليين.
23.4°