تسعى شركة “Okanagan Specialty Fruits” الكندية إلى إدخال نوع جديد من التفاح المعدل وراثيًا، وهو “Arctic Gala”، إلى سوق كيبيك، بعد أن حصلت على موافقة وكالة الصحة العامة في كندا. لكن، رغم هذه الموافقة، يواجه هذا التفاح معارضة قوية من قبل المنتجين المحليين.
يمتاز تفاح Arctic Gala بعدم تغير لونه عند تعرضه للهواء، مما يجعله خيارًا مغريًا للمستهلكين. وفقًا للشركة، يعتبر هذا النوع “التفاح المثالي” الذي يحتفظ بمظهره وطعمه كأنه تم قطفه حديثًا، حيث يمكنه الصمود لمدة شهر دون أن يتأثر. ومع ذلك، يعبر إريك روشون، رئيس جمعية منتجي التفاح في كيبيك، عن عدم الحاجة إلى هذا النوع، مؤكدًا أن الأنواع التقليدية مثل Cortland يمكن أن تصمد جيدًا دون تغير اللون، مما يقلل من جاذبية الArctic Gala .
مخاوف صحية وبيئية
تتزايد المخاوف بشأن الآثار المحتملة لإدخال التفاح المعدل وراثيًا في البيئة. يشير المتحدث باسم منظمة “Vigilance OGM”، إلى وجود مخاطر متعددة على المستهلكين والمنتجين. ويتخوف من حدوث “تلوث عرضي” قد يحدث بسبب حشرات التلقيح التي تنتقل من شجرة إلى أخرى خلال فترة الإزهار، مما قد يؤدي إلى اختلاط التفاح المعدل وراثيًا مع التفاح التقليدي في الأسواق.
تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد متطلبات للإبلاغ عن وجود الكائنات المعدلة وراثيًا على المنتجات في كيبيك، مما يزيد من القلق بين المستهلكين حول عدم قدرتهم على معرفة ما إذا كانوا يشترون تفاحًا معدلًا وراثيًا أم لا.
الوضع القانوني
على الرغم من عدم وجود شجرة تفاح من نوع Arctic Gala مزروعة في كيبيك حتى الآن، إلا أن إمكانية إدخالها لا تزال قائمة. ووفقًا لمصدر حكومي، فإن الأمر متروك للمنتجين في اتخاذ قرار زراعة هذا النوع الجديد. لكن، تشير التقارير إلى أن عددًا من المنظمات البيئية قد أطلقت حملات ضد إدخال هذا النوع، مستندة إلى مبدأ الحذر.
يذكر أن ثلاثة أنواع أخرى من التفاح المعدل وراثيًا من شركة Okanagan قد حصلت على موافقة وكالة الصحة العامة في كندا في السنوات الماضية، لكن لم تتم زراعتها في كيبيك بسبب ظروف المناخ. ومع ذلك، فإن انشغال المجتمع الزراعي في كيبيك بشأن إدخال Arctic Gala يأتي في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة أيضًا خطوات نحو تسويق هذا النوع.
يبدو أن الصراع حول التفاح المعدل وراثيًا في كيبيك لا يزال مستمرًا، حيث تعكس هذه القضية توازنًا دقيقًا بين الابتكار الزراعي والاعتبارات الصحية والبيئية.
21.3°