أعلن حاكم مصرف كندا المركزي، تيف ماكليم، عن استعداد البنك لخفض إضافي في معدل الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية، إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك. وأكد ماكليم، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون المصرفية والتجارة والاقتصاد في مجلس الشيوخ، أن هذا التوجه يأتي ضمن جهود تعزيز النمو الاقتصادي وتجنّب الركود، مشيراً إلى أن هذه القرارات تُتخذ وفق الظروف الاقتصادية في كل اجتماع على حدة.
أربع تخفيضات متتالية وتأثيرات تبدأ بالظهور
في الأسبوع الماضي، خفّض مصرف كندا المركزي معدل الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 3.75%، وذلك بعد ثلاثة تخفيضات أخرى بمقدار ربع نقطة منذ شهر يونيو/حزيران الماضي. وقد بدأ تأثير هذه التخفيضات يظهر على الاقتصاد، بحيث رُصد ارتفاع نسبي في ثقة المستهلكين، وهو ما يعوّل عليه المصرف لتعزيز الإنفاق الأسري ودفع عجلة النمو.
مع ذلك، أشار ماكليم إلى وجود تحديات كبيرة تتعلق بإنتاجية اليد العاملة، وهي قضية تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي. واعتبر أن بعض السياسات، رغم نواياها الحسنة، قد تكون “غير فعالة” وتعرقل الاستثمار والإنتاجية، مشدداً على ضرورة تحسين اعتراف المقاطعات بالشهادات المهنية وإزالة الحواجز التجارية بينها لتشجيع النمو.
الخبراء يدعون لتسريع خفض الفائدة في ظل انخفاض التضخم
يرى الخبيران جيريمي كرونيك وستيف أمبلر أن التضخم المنخفض يستدعي خفض الفائدة بشكل أسرع، مع ضرورة الوصول إلى “المعدل المحايد” بين 2.25% و3.25%، الذي يدعم الاقتصاد من دون زيادة التضخم. يدعم هذا التوجه تراجع مؤشر أسعار المستهلكين في كندا، إذ انخفض التضخم إلى 1.6% في شهر سبتمبر/ايلول، ما يجعله أقل من هدف المصرف البالغ 2%.
التحديات الجيوسياسية وانعكاساتها المحتملة على السياسة النقدية
رغم أن الضغوط الانكماشية تبدو واضحة مع ارتفاع تكاليف الفوائد العقارية وتباطؤ نمو الأسعار، تبقى المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة قيد الاعتبار. ورغم ذلك، يرى الخبراء ضرورة الاستمرار في التخفيف النقدي بما يتماشى مع تطورات التضخم والضغوط الاقتصادية الداخلية.
23.1°