أغلقت رابطة أصحاب العمل في موانئ بريتش كولومبيا أبوابها أمام أكثر من 700 عامل نقابي، في خطوة تصعيدية تهدد بشل حركة جميع الموانئ في المقاطعة إلى أجل غير مسمى، وفقاً لما أعلنته نقابة عمال الشحن والتفريغ. وجاء الإغلاق كرد فعل على إجراءات النقابة التي تضمنت حظر العمل الإضافي ورفض التكيف مع التغييرات التكنولوجية.
وفي بيان صدر يوم أمس الاثنين، أوضحت رابطة أصحاب العمل أن “القرار الصعب” بفرض الإغلاق اتخذ بسبب ما وصفته بـ”النشاط الإضرابي الواسع” الذي بدأته نقابة عمال الشحن المحلي، مؤكدة أن الإغلاق لن يؤثر على عمليات شحن الحبوب أو السفن السياحية. وقد وصفت النقابة هذا الإجراء بأنه “غير مسؤول”، متهمة أصحاب العمل بمحاولة الضغط على الحكومة الفدرالية للتدخل. وأكد رئيس النقابة، فرانك مورينا، استعدادهم للعودة إلى طاولة المفاوضات.
من جهته، دعا وزير العمل الفدرالي، ستيفن ماكينون، كلا الطرفين إلى تحمل مسؤوليتهما في الوصول إلى حل، فيما اعتبر عضو البرلمان ماثيو غرين محاولة الضغط على الحكومة الفدرالية “هجوماً على حقوق العمال في التفاوض الجماعي.”
وقد تضمن العرض الأخير من رابطة أصحاب العمل زيادة في الأجور بنسبة 19.2% على مدى أربع سنوات، وتحسينات في المزايا التقاعدية، وإضافة عطلات رسمية، ودفع مبلغ مقطوع قدره 21 ألف دولار للموظفين المؤهلين. لكن النقابة شددت على أن العرض لم يعالج قلقها الأساسي المتعلق بالتعيينات في ظل الأتمتة المتزايدة، مطالبة بعدم التنازل عن بنود قانون العمل الكندي التي تحمي حقوق العمال في مواجهة التغيير التكنولوجي.
وفي خضم الأزمة، دعت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، الحكومة الفدرالية للتدخل العاجل عبر التحكيم الملزم، مشيرة إلى الخسائر الاقتصادية المقدرة بـ50 مليون دولار يومياً جراء توقف صادرات ألبرتا. كما عبّر مسؤولون في قطاعات أخرى عن قلقهم من تأثيرات الإغلاق على صادرات البوتاس والأسمدة، محذرين من فقدان كندا لمصداقيتها كشريك تجاري عالمي.
21.3°