تواجه قطاعات النقل والبناء في كندا تحديات جديدة مع دخول قوانين جديدة حيز التنفيذ، حيث ستؤثر على العمالة الأجنبية المؤقتة في البلاد. فقد أعلنت الحكومة عن زيادة الحد الأدنى للأجور المطلوبة للعمال الأجانب المؤقتين ذوي الأجور المرتفعة، إذ يجب أن تكون رواتبهم أعلى بنسبة 20% من متوسط الدخل في المقاطعة.
دومينيك لاموث، مديرة الموارد البشرية في شركة “مجموعة نادو” للنقل في كيبيك، أشارت إلى أن هذا التغيير سيهدد عقود نصف ميكانيكيي المعدات الثقيلة العاملين بالشركة، حيث سيكون من الصعب الحفاظ على رواتبهم المرتفعة لتجديد تصاريح العمل الخاصة بهم. وتقول لاموث إنه رغم محاولاتهم توظيف عمال محليين، إلا أن نقص المهارات المتخصصة يجعل الأمر معقداً.
ويأتي هذا في وقت تعاني فيه قطاعات مثل البناء من نقص كبير في الأيدي العاملة. رودريغ جيلبرت، رئيس جمعية البناء الكندية، أوضح أن هناك حوالي 45 ألف وظيفة شاغرة تحتاج إلى عمال متخصصين في هذا القطاع، مشيراً إلى أن الاعتماد على العمالة الأجنبية المؤقتة كان جزءاً مهماً من جهود سد هذا العجز.
الحكومة تؤكد أن التعديلات تهدف إلى إعطاء الأولوية للقوى العاملة المحلية، إلا أن بعض الخبراء يتخوفون من تأثيرات هذه الخطوة على القطاعات الحيوية، وخاصة في ظل الحاجة المتزايدة لتلبية أهداف التنمية والإعمار.
سؤال محلل للنقاش: كيف ستوازن كندا بين التزامها بتوفير فرص العمل للكنديين والحاجة إلى العمالة المتخصصة لتحقيق أهدافها التنموية؟
22.2°