أعربت الحكومة الكندية عن قلقها العميق بشأن تقارير تفيد بتورط روسيا في مخطط لزرع أجهزة حارقة على متن طائرات شحن متجهة إلى كندا والولايات المتحدة. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن روسيا أرسلت في يوليو/تموز الماضي جهازين حارقين إلى مراكز شحن تابعة لشركة DHL في كل من ألمانيا والمملكة المتحدة، في اختبار لهجمات تخريبية تهدف إلى تفعيل انفجارات على الطائرات المتوجهة إلى أميركا الشمالية.
وذكرت زارا مالك، المتحدثة باسم وزارة الأمن العام الكندية، أن الحكومة الكندية “على دراية عميقة بحملة روسيا المتصاعدة، والتي تشمل الهجمات الإلكترونية وعمليات التضليل والأنشطة التخريبية”، مؤكدة أن كندا أبلغت المسؤولين الروس بوضوح أن أي تهديد لسلامة المواطنين الكنديين سيكون غير مقبول.
وفيما لا ترى السلطات الكندية تهديداً وشيكاً في الوقت الحالي، أكدت على تعاونها الوثيق مع الحلفاء لتعزيز تدابير الأمن، ولا سيما بعدما قامت وزارة النقل الكندية وإدارة أمن النقل الأميركية بتعزيز فحوص الشحنات الجوية.
من جهتها، وصفت ماريا بوبوفا، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماكغيل، المخطط الروسي بأنه تصعيد خطير في الحملة المستمرة ضد أوكرانيا والغرب. وأشارت إلى أن “روسيا تسعى إلى إضعاف الدعم الغربي لأوكرانيا”، معتبرة أن هذا التهديد يتطلب اهتماماً عاجلاً.
يأتي هذا في وقت تتصاعد فيه التقارير عن عمليات تخريبية في أوروبا، حيث تتهم دول غربية الاستخبارات العسكرية الروسية بتنفيذ عمليات تخريبية تستهدف البنية التحتية للدول الأعضاء في حلف الناتو، مما يهدد الأرواح. وأوضح كستوتيس بودريس، مستشار الأمن القومي للرئيس الليتواني، أن هذه الهجمات تشكل جزءاً من “العمليات غير التقليدية” التي تستهدف دول الناتو.
وتواصل السلطات البولندية تحقيقاتها في الهجمات الأخيرة، حيث اعتقلت أربعة أشخاص، ولا تزال تبحث عن اثنين آخرين. ووفقاً للتقارير البولندية، فإن بعض الطرود التي تسببت في انفجارات في بولندا وألمانيا وبريطانيا قد أُرسلت من ليتوانيا.
20.2°