أثارت التصريحات الأخيرة للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانسيسكا ألبانيزي، جدلاً واسعاً في كندا بعدما اتهمت إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين في غزة خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الكندي يوم الثلاثاء. وقالت ألبانيزي إن إسرائيل تمارس سياسة “الأبارتايد” ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية يُعتبر غير قانوني، وأن “الإبادة الجماعية هي وسيلة لتحقيق هدف أكبر”.
في ذات السياق، دعت ألبانيزي كندا إلى إعادة النظر في اتفاقيات التجارة الحرة مع إسرائيل وإلغاء تراخيص تصدير الأسلحة إليها. من جانبه، عبّر السفير الإسرائيلي في كندا، إيدو مويد، عن استيائه الشديد لمنح ألبانيزي منصة في البرلمان الكندي، مؤكداً أن تصريحاتها تتضمن “أكاذيب سامة” ضد إسرائيل وأنها تتعرض للإدانة من قبل حكومات ومنظمات غير حكومية غربية.
ألبانيزي أكدت أنها فشلت في لقاء المسؤولين الكنديين خلال زيارتها إلى أوتاوا بسبب ضغوط من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، لكنها تابعت اللقاءات مع بعض أعضاء البرلمان. من جهته، حذر شيمون كوفلر فوغل، رئيس مركز إسرائيل والشؤون اليهودية في كندا، من أن لقاء المسؤولين الكنديين مع ألبانيزي قد يؤثر سلباً على مصداقيتهم.
في ما يخص مستقبل الدولة الفلسطينية، شهدت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكندي نقاشات ساخنة حول ضرورة تغيير موقف كندا والاعتراف بالدولة الفلسطينية، بينما حذر آخرون من اتخاذ هذا القرار قبل ضمان استقرار الحكومة الفلسطينية.
22.3°