شهدت الأسواق المالية العالمية ارتفاعًا كبيرًا بعد تأكيد فوز دونالد ترامب بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مما أعطى دفعة قوية لأسواق الأسهم والسندات، وأيضًا للبيتكوين. فقد ارتفع مؤشر داو جونز بأكثر من 1,500 نقطة، وسجل مؤشر S&P 500 ارتفاعًا بنسبة 2.5٪، بينما شهدت السوق الكندية S&P/TSX ارتفاعًا قدره 228 نقطة.
وكان قطاع البنوك الأميركية، مثل غولدمان ساكس وجاي بي مورغان تشايس، من أبرز المستفيدين من هذا الارتفاع، إذ تراهن الأسواق على أن الإدارة الجديدة ستعيد سياسة تقليل القيود التنظيمية.
كذلك، حظيت العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين، بطفرة ملحوظة، إذ وعد ترامب خلال حملته بتحويل الولايات المتحدة إلى “عاصمة العملات الرقمية”. وسجّلت بعض الشركات المرتبطة بترامب، مثل مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا، مكاسب رغم ضعف أرباحها الأخيرة.
هل يدوم “الانتعاش”؟
رغم هذا التفاؤل اللحظي، يحذر محللون من أن هذا الارتفاع قد لا يدوم طويلاً. فقد أشار جوش شيلوك، مدير المحافظ المالية، إلى أن ردود الأسواق الحالية قد تكون “تفاعلية” بحتة، مضيفًا أن آثار فوز ترامب على المدى الطويل قد تتراجع بمجرد استيعاب السوق للتداعيات المحتملة على النمو والتضخم.
تأثير السياسات المستقبلية
توقعت مصارف كبرى مثل تي د أن تؤدي سياسات ترامب الاقتصادية، كفرض الرسوم الجمركية الشاملة، إلى رفع معدلات التضخم، ما قد يُجبر الاحتياطي الفدرالي على إبقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وأشارت توقعات تي دي بنك إلى احتمال تراجع النمو الاقتصادي الأميركي مع زيادة العجز الهيكلي ومعدلات التضخم.
ورغم توقع المستثمرين سياسات محفزة للنمو، حذر المحللون من الاعتماد على هذا الانتعاش الحالي، حيث أن التفاصيل الدقيقة لسياسات ترامب المستقبلية لم تتضح بعد. ويوصي الخبراء، مثل شيلوك، بأن يتمسك المستثمرون بمحافظ متنوعة بدلاً من محاولة استباق السوق بناءً على التوقعات.
23°