من المتوقع أن يواجه أكثر من مليون كندي ممن لديهم رهون عقارية ثابتة تحديات مالية كبيرة عند تجديد قروضهم في عام 2025. حيث إن حوالي 1.2 مليون من القروض العقارية الثابتة ستحتاج إلى تجديد، ويشكل ذلك ضغطاً كبيراً على المقترضين، خاصة وأن 85% من هذه القروض تم توقيعها في وقت كان فيه سعر الفائدة الأساسي منخفضاً عند 1% أو أقل، مقارنة بالمعدل الحالي الذي يبلغ 3.75%.
تأثيرات ارتفاع الفائدة على ميزانيات الأسر الكندية
الانتقال من معدلات فائدة منخفضة إلى معدلات أعلى سيفرض أعباءً جديدة على المقترضين، حيث تشير البيانات إلى أن أكثر من مليون كندي سيجدون أنفسهم مطالبين بتسديد قروضهم بمعدلات فائدة أعلى. هذه الزيادة قد تؤدي إلى زيادة العبء على الأسر، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى إعادة النظر في ميزانياتهم وتعديل أولوياتهم.
ارتفاع طفيف في نسب التأخر عن السداد
أظهرت الإحصاءات ارتفاعاً طفيفاً في نسبة الرهون العقارية المتأخرة عن السداد لأكثر من 90 يوماً خلال الربع الثاني من العام، حيث بلغت 0.192% مقارنة بـ 0.188% في الربع الأول. على الرغم من أن هذه النسبة لا تزال دون المستوى المسجل قبل الجائحة، حيث كانت تبلغ 0.28%، إلا أن هذا الارتفاع يعكس مدى التحديات الاقتصادية التي يواجهها المقترضون.
وإلى جانب ذلك، شهدت نسب التخلف عن السداد في بطاقات الائتمان وقروض السيارات ارتفاعاً ملحوظاً، ما يعزز التوقعات بزيادة معدلات التأخر في السداد للرهون العقارية.
ارتفاع الديون ومخاوف من هشاشة اقتصادية
إلى جانب ارتفاع تكلفة الحياة، زادت نسبة الديون العقارية غير المسددة بنسبة 3.5% مقارنة بالسنة الماضية، وهو معدل يتجاوز نسبة التضخم. وقد دفعت هذه العوامل إلى زيادة هشاشة الأسر الكندية، حيث تعاني من تأثيرات مالية متعددة تضغط على قدرتها على إدارة ميزانيتها في ظل ارتفاع تكاليف الفائدة والديون.
توقعات بانخفاض معدلات الفائدة والميل للرهون ذات الفترات المتوسطة
رغم التحديات، يبدو أن الكنديين يراهنون على انخفاض محتمل لمعدلات الفائدة مستقبلاً، حيث يميل أغلب المقترضين إلى اختيار الرهون ذات معدلات الفائدة الثابتة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات ولكن أقل من خمس سنوات، وقد شكلت هذه الفئة أكثر من نصف القروض الجديدة التي قدمتها البنوك. بينما كانت نسبة القروض ذات الفائدة الثابتة لخمس سنوات منخفضة، إذ لم تمثل سوى 12% من مجموع القروض العقارية.
من جهة أخرى، تستمر القروض ذات المعدلات المتغيرة في فقدان شعبيتها بين المقترضين، حيث يفضل أغلب المقترضين الاستقرار النسبي الذي تمنحه المعدلات الثابتة.
تواجه الأسر الكندية تحديات اقتصادية واضحة مع اقتراب موعد تجديد الرهون العقارية في 2025، في ظل معدلات فائدة مرتفعة وزيادة في تكاليف المعيشة. وبينما يأمل الكثيرون في انخفاض معدلات الفائدة على المدى المتوسط، يبقى التحدي الحقيقي في القدرة على التأقلم مع الضغوط المالية المستمرة والتكيف مع واقع اقتصادي جديد يتطلب مرونة مالية وحذرًا أكبر في إدارة الميزانية.
23.4°