تشهد الطرق السريعة في كيبيك ظاهرة متزايدة تُعرف بـ«التخطيط الأبيض»، وهي ممارسة خطيرة يقوم بها بعض السائقين الشباب، حيث يتنقلون بسرعة كبيرة بين المسارات، مما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر. ووفقًا لتقرير عرضته قناة TVA، بدأت هذه الظاهرة في الظهور أولًا في الولايات المتحدة والمكسيك، والآن تشكل تحديًا كبيرًا في كيبيك.
ويصف الرقيب أندريه بيليتات من جهاز أمن كيبيك هذا السلوك بالمقلق، حيث يقول: «علينا أن نرصد هذه التصرفات ونتصدى لها؛ إنها خطيرة وقد تؤدي إلى وقوع حوادث». ويضيف أن بعض السائقين لا يكتفون بالسرعة الجنونية، بل يستفزون الشرطة أحيانًا بمحاولة الهروب بسرعات تتجاوز 200 كلم/ساعة، ويقومون بتصوير مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يقومون بهذه المناورات الخطيرة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بحثًا عن الشهرة.
ووفقًا للكابتن فرانسيس برناردين من شرطة كيبيك، فإن هذه الظاهرة تنتشر خصوصًا بين الذكور الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، وغالبًا ما يقودون سيارات معدلة عالية الأداء، مستغلين ضعف العقوبات القانونية التي يرونها غير رادعة.
وفي مواجهة هذا التحدي، نظمت شرطة كيبيك عمليات خاصة لاستهداف وضبط هؤلاء السائقين الخطيرين، حيث حققت عملية أمنية أجريت في أغسطس/آب الماضي نتائج كبيرة، تم خلالها تحرير 19 مخالفة وتوقيف العديد من المخالفين. وبين الحالات التي رصدتها الشرطة، تم تسجيل عدة حالات, تجاوزات ومطاردات خطيرة على الطرق السريعة، مما أدى إلى تعليق رخص بعض السائقين وتغريمهم بمبالغ مالية كبيرة.
23.1°