كشفت نتائج استطلاع رأي أجرته مؤسسة “ليجيه” لصالح اتحاد النقابات الوطنية (CSN) أن حوالي نصف سكان كيبيك قد أحجموا عن طلب استشارة طبية أو صحية خلال العام الماضي، بسبب نقص الوصول إلى الرعاية الصحية في النظام العام. وأظهر الاستطلاع أيضًا أن غالبية الكيبيكيين مستعدون الآن لدعم توسع دور القطاع الخاص، شرط أن تتحمل الدولة تكاليف الرعاية الصحية.
وقالت كارولين سينفيل، رئيسة كونفدرالية النقابات الوطنية، “الناس يشعرون بالضعف في مواجهة نظام الرعاية الصحية، وهناك بالفعل مشكلة في الوصول إلى الخدمات”. وتعمل النقابة حاليًا على حملة تهدف إلى تسليط الضوء على النمو المتزايد لدور القطاع الخاص في قطاع الصحة.
الاختيار الصعب بين القطاعين العام والخاص
أشارت النتائج إلى أن 56% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن دور القطاع الخاص قد تضاعف منذ خمس سنوات، في بداية ولاية حكومة “تحالف مستقبل كيبيك” (CAQ). وأضافت سينفيل: “عندما يختار الشخص خيار الدفع في بوابة الوصول الأولى، يجد مواعيد بشكل أسرع، مما يضع الناس في موقف صعب، خاصة من يضطرون للاختيار بين دفع الإيجار أو الحصول على علاج عاجل”.
قبول دور القطاع الخاص بشروط
أظهر الاستطلاع أيضًا أن 84% من سكان كيبيك على استعداد لتلقي الرعاية الصحية في القطاع الخاص، بشرط أن يغطي الضمان الصحي “كارت الشمس” التكاليف، ويرى 70% منهم أن القطاع الخاص أكثر كفاءة في تقديم الرعاية الصحية مقارنةً بالقطاع العام. لكن الدعم يتراجع سريعًا عندما يرتبط الأمر بتحقيق الربح للقطاع الخاص، حيث أيد 36% فقط فكرة الربح في مجال الرعاية الصحية.
ورغم انفتاح الكيبيكيين على دور القطاع الخاص، فإنهم يرفضون دفع رسوم إضافية، حيث يعتبر 70% منهم أن دفع 150 دولارًا مقابل استشارة طبية أمر غير مقبول، بعد أن تم تمويل الخدمات عبر الضرائب العامة.
إلى أين يتجه مستقبل الرعاية الصحية؟
في مواجهة هذا الضغط، أكد وزير الصحة كريستيان دوبي الأسبوع الماضي أنه قد يفكر في وضع حدود قصوى لرسوم العيادات الخاصة، للحد من توسع القطاع الموازي. وأشارت سينفيل إلى أن القبول المتزايد للقطاع الخاص يأتي نتيجة نقص الوصول في النظام العام، لكنها حذرت من تكرار تجربة الاعتماد على وكالات التوظيف الخاصة، التي أوقفتها الحكومة لعدم قدرة الدولة على تغطية تكاليف أرباحها المتزايدة.
23.1°