رفض عمال تفريغ الحاويات في ميناء مونتريال بنسبة 99.7% العرض النهائي المقدم من طرف جمعية أرباب العمل البحريين، ما أدى إلى إعلان أصحاب العمل عن “إضراب قسري” (لوك آوت) مساء الأحد، ما أثر على حوالي 1<200 من العاملين في الميناء. يثير هذا التصعيد القلق حول تأثيراته الاقتصادية، حيث حذرت إدارة ميناء مونتريال من عواقب اقتصادية “كارثية” على المنطقة ككل.
نقاط الخلاف في المفاوضات
يقول ميشيل موراي، مستشار نقابة عمال الموانئ، إن السبب وراء رفض العرض هو عدم تلبية بعض المطالب الأساسية للعاملين، مثل تحسين جداول العمل والتوازن بين الحياة الشخصية والعمل. يعاني العمال من مواعيد عمل غير مسبقة، حيث يتعين عليهم الاتصال يوميًا في ساعات متأخرة لتحديد مهامهم.
رغم هذه الخلافات، يشير موراي إلى أن الرواتب ليست نقطة خلاف رئيسية، إذ قدمت جمعية أرباب العمل زيادة سنوية في الأجور بنسبة 3% لمدة أربع سنوات.
التداعيات الاقتصادية
تحذر إدارة الميناء من أن أي إغلاق طويل قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الكندي، حيث أن ميناء مونتريال يعتبر نقطة حيوية لورود السلع، خاصة في مجال الأغذية الأوروبية التي تستهلك بشكل كبير في منطقة كيبيك. تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن إغلاق الميناء لمدة أسبوع قد يؤدي إلى تراجع طفيف في الناتج المحلي الإجمالي الكندي بنسبة 0.01%، فيما ستتفاقم هذه الخسائر في حال استمرار الإغلاق إلى أسبوعين.
ومع ذلك، لا يتوقع الخبراء أن يؤثر هذا الإغلاق بشكل كبير على الاقتصاد العام، نظرًا لأن معظم الواردات تأتي من الولايات المتحدة عبر طرق النقل الأخرى، مثل الطرقات البرية والسكك الحديدية.
تأثير مباشر على المستهلكين
رغم القلق حول تأثير الإغلاق، يرى الخبراء أن نقص بعض السلع في الأسواق أو ارتفاع أسعارها سيكون محدودًا في حال استمرار الإغلاق لفترة قصيرة. إلا أنه في حال استمر الوضع لأكثر من عدة أسابيع، قد تصبح بعض المنتجات الغذائية أكثر ندرة.
هل يمكن أن تتدخل الحكومة؟
يرى الخبراء أنه في حال استمر الإضراب، قد تتدخل الحكومة الكندية، كما حدث مع الإضرابات السابقة في قطاعات أخرى مثل السكك الحديدية، لإجبار الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات. لكن النقابات تحذر من أن التدخل الحكومي قد يعطل الحق في الإضراب ويضر بالعملية التفاوضية.
21.2°