أعرب وزير الهجرة الكندي، مارك ميلر، عن استعداد الحكومة الكندية للتعاون مع الولايات المتحدة في تنفيذ وعود الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، بشأن تشديد إجراءات الهجرة، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة قدوم الراغبين في دخول كندا عبر قنوات قانونية.
تأتي تصريحات ميلر بعد ازدياد الضغوط من نواب المعارضة في البرلمان الكندي، رئيس حكومة كيبيك، ومحامين متخصصين في الهجرة، الذين أعربوا عن قلقهم من تدفق طالبي اللجوء على الحدود الكندية الأميركية في حال تنفيذ ترامب لتعهداته بترحيل ملايين الأشخاص. وأوضح ميلر أن أي مخاوف بشأن تأثير خطط الإدارة الأميركية المقبلة على كندا تظل مجرد “تكهنات” حاليًا.
وقال ميلر في حديث لصحيفة ذي غلوب آند مايل: “سنظل نتخذ القرارات وفقًا للمصلحة الوطنية، وسنتخذ الإجراءات اللازمة، بغض النظر عن قرارات الإدارة (الأميركية)الجديدة، وذلك من أجل ضمان أمان حدودنا وتأكيد دخول الأشخاص الذين يأتون إلى كندا عبر طرق قانونية ومنظمة”.
ويسعى ترامب إلى تنفيذ أكبر حملة ترحيل للأفراد المقيمين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، في خطوة قد تضع ضغوطًا على كندا، ولا سيما كيبيك، التي سبق لها استقبال تدفق كبير من طالبي اللجوء عبر الحدود غير الرسمية، مثل معبر روكسهام في 2017.
ووفقًا لاتفاق البلد الثالث الآمن المعدل، فإن طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود من الولايات المتحدة بصورة غير شرعية يمكنهم تقديم طلبات لجوء إذا بقوا من دون اكتشاف لمدة 14 يومًا. ويثير هذا البند قلق المحامين، الذين يرونه محفزًا لزيادة عمليات التهريب، مطالبين الحكومة الكندية بإجراء تعديل سريع لهذه السياسة.
كذلك أظهرت استطلاعات حديثة قلقًا متزايدًا بين الكنديين بشأن قدرة البلاد على استيعاب مزيد من اللاجئين، ولا سيما في ظل أزمات الإسكان والخدمات الصحية.
23.1°