يواجه موظفو البريد في كندا احتمال دخول إضراب بدءًا من يوم الجمعة، إذ يطالبون بزيادات في الأجور وتحسين ظروف العمل.
ماذا يفعل سعاة البريد؟
يقوم سعاة البريد، رجالًا ونساءً، بتوزيع البريد، وتسجيل تسليم البريد المضمون، وجمع المدفوعات على الطرود المرسلة بنظام الدفع عند الاستلام، كما هو مذكور على الموقع الإلكتروني للحكومة الكندية. كما تقع على عاتقهم مسؤولية إعادة البريد غير المسلّم إلى الفرع البريدي.
يعمل هؤلاء الموظفون لدى شركة البريد الكندية المعروفة باسم “بوست كندا”. وهي مؤسسة حكومية فدرالية، ولكن يتم إدارتها بشكل مستقل عن الحكومة.
يُعتبر هذا العمل مرهقًا جسديًا، حيث يتطلب القيام بحركات متكررة، الوقوف لفترات طويلة، المشي، وكذلك الانحناء والالتواء.
يتم العمل بشكل رئيسي في الهواء الطلق، مما يعني أن سعاة البريد، رجالًا ونساءً، يتعرضون لجميع أنواع الظروف الجوية.
كم يبلغ راتب موظفي البريد في كندا؟
وفقًا للاتفاقية الجماعية المنتهية في يناير/كانون الثاني 2022، يبلغ الحد الأدنى لأجر الساعة للموظفين في المناطق الحضرية الذين تم توظيفهم قبل الأول من فبراير/شباط 2013 نحو 25.97 دولار، ما يعادل راتبًا سنويًا يزيد عن 54 ألف دولار، اعتمادًا على أسبوع عمل مكون من 40 ساعة. بعد خمس سنوات من الخبرة، يصل الأجر الأقصى إلى 27.13 دولار في الساعة، أو حوالي 56,430 دولار سنويًا.
أما الموظفون الذين انضموا بعد الأول من فبراير/شباط 2013، فإن أجر الساعة الابتدائي لهم يبدأ من 20.26 دولار، ما يعادل حوالي 42,141 دولار سنويًا. الحد الأقصى للأجر بالساعة، الذي يتم الوصول إليه بعد 7 سنوات من الخبرة، هو 27.13 دولارًا، مما يمثل راتبًا سنويًا قدره 56,430 دولارًا.
هل سيحدث إغلاق للشركة؟
قدم اتحاد عمال البريد إشعار إضراب مدته 72 ساعة يوم الثلاثاء، فيما ردت إدارة بريد كندا بإشعار إغلاق العمل في حال عدم التوصل لاتفاق قبل يوم الجمعة، مما يعني أن الاتفاقيات الجماعية الحالية ستصبح غير نافذة، وتستطيع الشركة حينها اتخاذ إجراءات إضافية حسب قانون العمل الكندي.
لقد استمرت المفاوضات بين الاتحاد والبريد الكندي لمدة تقارب العام حول اتفاقية جماعية جديدة، إلا أن الإضراب المحتمل قد يؤثر على العديد من المستهلكين، خصوصًا مع اقتراب موسم التخفيضات في “الجمعة السوداء” وعطلة نهاية العام.
تجربة إضراب 2018: دروس من الماضي
في عام 2018، تسببت سلسلة إضرابات بدأتها النقابة في أكتوبر/تشرين الأول في تعطيل أكثر من 200 عملية تسليم بريدية، واضطرت إدارة البريد الكندي وقتها إلى طلب وقف شحنات البريد من إدارات البريد العالمية، بما في ذلك بريد الولايات المتحدة، حتى يتم معالجة التأخيرات.
ومع اقتراب هذا الإضراب المحتمل، تبرز مخاوف كبيرة بشأن استمرار خدمات البريد خلال فترة الأعياد التي تشهد ذروة الطلب على التسوق الإلكتروني وتوصيل الطرود، مما قد يؤثر على المستهلكين والشركات على حد سواء في جميع أنحاء كندا.
21.2°