ذكرت صحيفة جورنال دو مونتريال، في تقرير خاص، أن الاكتئاب الموسمي، أو ما يُعرف بالاضطراب العاطفي الموسمي (TAS)، يؤثر على حوالي 20٪ من سكان كيبيك بدرجات متفاوتة، مستندةً في معلوماتها إلى بيانات أحد المواقع العلمية في كيبيك. ولفتت إلى أن بعض الخبراء ينصح، مع دخول فصل الشتاء، باللجوء إلى العلاج بالضوء كوسيلة للتغلب على الكآبة.
وذكرت الصحيفة أن العلاج بالضوء هو طريقة طبيعية لمكافحة أعراض الاكتئاب الموسمي، موضحةً أنه في العام 1984، أجرى طبيب نفسي أمريكي أول دراسة تربط مباشرة بين نقص الضوء الطبيعي والاكتئاب. ووفقًا لما ورد في أحد المواقع العلمية في كيبيك، فإن الضوء يؤثر بشكل كبير على الساعة البيولوجية للجسم، وعلى إنتاج بعض الهرمونات، مثل الميلاتونين والسيروتونين، المسؤولة على التوالي عن تنظيم النوم والمزاج.
وأشارت إلى أن العلاج بالضوء يعتمد على إخضاع المريض لمصدر ضوء قوي يحاكي تأثير أشعة الشمس، بهدف تحفيز إنتاج هذه الهرمونات وتنظيم الإيقاع اليومي للجسم، ذلك أن عوامل عدة مثل الطقس الرمادي وفقدان الشمس ونقص الطاقة ، تؤدي إلى اضطراب في هذه الهرمونات.
يُذكر أن الأبحاث تشدد على أن العلاج بالضوء يحقق معدلات نجاح مشابهة لتلك التي تحققها مضادات الاكتئاب. وقالت متخصصة في اضطرابات الاكتئاب الموسمي للصحيفة إن هذا العلاج يساعد في تحسين الحالة المزاجية لدى 60% من المرضى، مضيفة أن ما يميز هذا العلاج هو فعاليته لدى العديد من الأشخاص دون الحاجة إلى تناول الأدوية المضادة للاكتئاب، مما يجعله خيارًا طبيعيًا وآمنًا.
22.2°