أقرّ رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، بأن حكومته كان بإمكانها التحرّك بشكل أسرع لضبط برامج الهجرة، محمّلًا المسؤولية لمن وصفهم بـ”المتلاعبين” الذين استغلوا النظام من أجل تحقيق مكاسب شخصية. جاء ذلك في فيديو مدته سبع دقائق نشره على قناة يوتيوب، استعرض فيه التعديلات الأخيرة التي أقرّتها الحكومة وأدت إلى خفض كبير في أعداد المهاجرين.
وأعلنت الحكومة خطة لتقليص عدد الإقامات الدائمة الجديدة بنسبة 20% على مدى العامين المقبلين، بحيث تصل إلى 365 ألف إقامة بحلول عام 2027. وأوضح ترودو أن زيادة أعداد المهاجرين بعد جائحة كورونا كانت ضرورية لتجنب الركود الاقتصادي، لكنه أشار إلى استغلال بعض الجهات لهذه البرامج بشكل غير قانوني.
واتهم ترودو شركات كبرى بالإفادة من اليد العاملة المؤقتة بشكل مفرط، كما انتقد بعض الجامعات والكليات التي ركزت على استقطاب الطلاب الدوليين لتحقيق أرباح مالية عبر الرسوم الدراسية المرتفعة. كذلك حذّر من عمليات احتيال تعرض لها المهاجرون بوعود كاذبة بالحصول على الإقامة الدائمة.
وأكد ترودو أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تحقيق توازن بين النمو السكاني وتوفير احتياجات الإسكان، مع إمكانية زيادة تدريجية في معدلات الهجرة مستقبلاً. وتشمل هذه الإصلاحات تشديد متطلبات الحصول على تصاريح العمل المؤقتة.
من جهته، هاجم زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، سياسات الحكومة الحالية، متهمًا ترودو بالتراجع عن مواقفه السابقة. ودعا بوالييفر إلى إصلاح يربط معدلات الهجرة بتوافر الإسكان، إضافة إلى مراعاة احتياجات قطاعات الرعاية الصحية وسوق العمل.
22.2°